الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٧ - ٤-هزال عائشة المفرط
هو كذلك، ثم استبقا، فسبقها رسول اللّه، و قال لها: هذه بتلك التي كنت سبقتني، يشير إلى مسابقة أخرى سابقة [١].
و ينص ابن الجوزي: و أبو داود، و غيرهما: أنها كانت في الغزوة التي سبقها فيها النبي قد سمنت و حملت اللحم [٢].
إذن، فكيف تكون مهزولة تارة، حتى لا يحس بها حاملوها، و سمينة تحمل اللحم أخرى، حتى يسبقها النبي «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! !
ثالثا: مهما فرض فيها من ضعف البنية، و حتى لو فرضناها هيكلا عظميا فقط، فإن وزنها لابد أن يكون ٣٠ كيلو غراما على الأقل. .
و على هذا. . فكيف لا يشعر الذين يحملونها في هودجها، بأنها ليست فيه؟ ! إن ذلك لعجيب حقا! و أي عجيب! !
و يتأكد العجب و الغرابة. . حينما نجدهم يقولون: إن الذين كانوا يحملونها في هودجها لا يزيدون على رجلين، أحدهما أبو موهبة [٣]أو أبو مويهبة وحده [٤].
[١] مغازي الواقدي ج ٢ ص ٤٢٧ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٩٠.
[٢] راجع: سنن أبي داود ج ٣ ص ٥٣٠ و صفة الصفوة ج ١ ص ١٧٦ و قال: رواه الإمام أحمد، و أخرجه أيضا النسائي و ابن ماجة.
[٣] مغازي الواقدي ج ٢ ص ٤٢٧ و ٤٢٨.
[٤] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٩٢. . ثم احتمل الحلبي: أن يكون معه غيره يعاونه، و قال البلاذري: شهد أبو مويهبة غزوة المريسيع، و كان يخدم بعير عائشة، راجع: فتح الباري ج ٨ ص ٣٤٧ و إرشاد الساري ج ٤ ص ٣٩١ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٣٢٤.