نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥
٢٤١.إرشاد القلوب عن عائشة : فَقالَ : بَلى ، أفَلا أكونُ عَبدا شَكورا ؟ [١]
٢٤٢.حلية الأولياء عن أبي صالح : دَخَلَ ضِرارُ بنُ ضَمرَةَ الكِنانِيُّ عَلى مُعاوِيَةَ ، فَقالَ لَهُ : صِف لي عَلِيّا ، فَقالَ : أوَتُعفيني يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ قالَ : لا اُعفيكَ . قالَ : أمّا إذ لابُدَّ فَإِنَّهُ كانَ وَاللّه ِ بَعيدَ المَدى ، شَديدَ القُوى ... كانَ وَاللّه ِ غَزيرَ العَبرَةِ . . . فَأَشهَدُ بِاللّه ِ ، لَقَد رَأَيتُهُ في بَعضِ مَواقِفِهِ وقَد أرخَى اللَّيلُ سُدولَهُ [٢] ، وغَارَت نُجومُهُ ، يَميلُ في مِحرابِهِ ، قابِضا عَلى لِحيَتِهِ ، يَتَمَلمَلُ تَمَلمُلَ السَّليمِ [٣] ، ويَبكي بُكاءَ الحَزينِ ، فَكَأَنّي أسمَعُهُ الآنَ وهُوَ يَقولُ : يا رَبَّنا يا رَبَّنا ، يَتَضَرَّعُ إلَيهِ . [٤]
٢٤٣.الأمالي للصدوق عن الأصبغ بن نباتة : دَخَلَ ضِرارُ بنُ ضَمرَةَ النَّهشَلِيُّ عَلى مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ فَقالَ لَهُ : صِف لي عَلِيّا ، قالَ : أوَتُعفيني ، فَقالَ : لا ، بَل صِفهُ لي . فَقالَ لَهُ ضِرارٌ : رَحِمَ اللّه ُ عَلِيّا ... كانَ وَاللّه ِ طَويلَ السُّهادِ [٥] ، قَليلَ الرُّقادِ ، يَتلو كِتابَ اللّه ِ آناءَ اللَّيلِ وأطرافَ النَّهارِ ، ويَجودُ للّه ِِ بِمُهجَتِهِ ، ويَبوءُ إلَيهِ بِعَبرَتِهِ ، لا تُغلَقُ لَهُ السُّتورُ ، ولا يَدَّخِرُ عَنَّا البُدورَ [٦] ، ولا يَستَلينُ الاِتِّكاءَ ، ولا يَستَخشِنُ الجَفاءَ ، ولَو رَأَيتَهُ إذ مُثِّلَ في مِحرابِهِ ، وقَد أرخَى اللَّيلُ سُدولَهُ ، وغارَت نُجومُهُ ، وهُوَ قابِضٌ
[١] إرشاد القلوب : ص ٩١ .[٢] سدَلَ الشَّعرَ يسدِلُهُ أرخاه وأرسله ، والسُِّدْلُ ـ بالضمّ والكسر ـ : والستر ، جمعه : سدول (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٣٩٥ «سدل») .[٣] التململ : التقلقل من الألم . والسليم : الملسوع (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٧٢٢ «ململ») .[٤] حلية الأولياء : ج ١ ص ٨٤ ، تاريخ دمشق : ج ٢٤ ص ٤٠١ و ٤٠٢ ، المحاسن والمساوئ : ص ٤٦ وفيه «عديّ بن حاتم» بدل «ضرار» ؛ كنزالفوائد : ج ٢ ص ١٦٠ ، عدّة الداعي : ص ١٩٤ ، إرشاد القلوب : ص ٢١٨ والأربعة الأخيرة نحوه .[٥] السُّهاد : نقيض الرقاد. قال الجوهري : السُّهاد : الأرَق . ورجل سُهُدٌ : قليل النوم (لسان العرب : ج ٣ ص ٢٢٤ «سهد») .[٦] البُدُور : جمع بَدْرة ؛ وهي كيس فيه ألفٌ أو عشرة آلاف درهم ، أو سبعة آلاف دينار (القاموس المحيط : ج ١ ص ٣٦٩ «بدر») .