نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٠
١٥٣٢.الإمام الحسين عليه السلام : قالَ لي عَلِيٌّ عليه السلام : إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله سَنَحَ لِيَ اللَّيلَةَ في مَنامي ، فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، ما لَقيتُ مِن اُمَّتِكَ مِنَ الأَوَدِ وَاللَّدَدِ [١] !! قالَ : اُدعُ اللّه َ عَلَيهِم . قُلتُ : اللّهُمَّ أبدِلني بِهِم مَن هُوَ خَيرٌ لي مِنهُم ، وأبدِلهُم بي مَن هُوَ شَرٌّ مِنّي . فَخَرَجَ ، فَضَرَبَهُ الرَّجُلُ . [٢]
١٥٣٣.الإمام عليّ عليه السلام ـ بَعدَ غارَةِ سُفيانَ بنِ عَوفٍ الغامِدِيِّ عَلَ: قاتَلَكُمُ اللّه ُ ؛ لَقَد مَلَأتُم قَلبي قَيحا ، وشَحَنتُم صَدري غَيظا ، وجَرَّعتُموني نُغَبَ التَّهمامِ أنفاسا [٣] ، وأفسَدتُم عَلَيَّ رَأيي بِالعِصيانِ وَالخِذلانِ ، حَتّى لَقَد قالَت قُرَيشٌ : إنَّ ابنَ أبي طالِبٍ رَجُلٌ شُجاعٌ ، ولكِن لا عِلمَ لَهُ بِالحَربِ ! [٤]
١٥٣٤.عنه عليه السلام : لَقَد بَلَغَني أنَّكُم تَقولونَ : عَلِيٌّ يَكذِبُ ! قاتَلَكُمُ اللّه ُ تَعالى ، فَعَلى مَن أكذِبُ ؟ أعَلَى اللّه ِ ، فَأَنَا أوَّلُ مَن آمَنَ بِهِ ! أم عَلى نَبِيِّهِ ، فَأَنَا أوَّلُ مَن صَدَّقَهُ ! [٥]
١٥٣٥.عنه عليه السلام ـ مِن كَلامٍ لَهُ في تَوبيخِ بَعضِ أصحابِهِ ـ: أضرَعَ اللّه ُ خُدودَكُم [٦] ، وأتعَسَ جُدودَكُم [٧] ، لا تَعرِفونَ الحَقَّ كَمَعرِفَتِكُمُ الباطِلَ ، ولا تُبطِلونَ الباطِلَ كَإِبطالِكُمُ
[١] الأَوَد : العِوَج . واللَّدَد : الخصومة الشديدة (النهاية : ج ١ ص ٧٩ «أود» و ج ٤ ص ٢٤٤ «لدد») .[٢] مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا : ص ٦٥ ح ٢٥ ، أُسد الغابة : ج ٤ ص ١١٢ ، تاريخ دمشق : ج ٤٢ ص ٥٥٦ كلّها عن أبي عبد الرحمن السلمي ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٢٥٥ ، الإمامة والسياسة : ج ١ ص ١٨٠ والثلاثة الأخيرة عن الإمام الحسن عليه السلام ، شرح نهج البلاغة : ج ٦ ص ١٢١ عن أبي عبدالرحمن السلمي ؛ نهج البلاغة: الخطبة ٧٠ كلاهما نحوه .[٣] قال ابن أبي الحديد : النُّغَب : جمع نَغبة؛ وهي الجرعة . والتَّهمام ـ بفتح التاء ـ : الهَمّ ، وكذلك كلّ «تَفعال» كالتَّرداد ، والتكرار ، والتَجوال ، إلاّ التِّبيان والتِّلقاء ؛ فإنّهما بالكسر . وأنفاسا : أي جرعة بعد جرعة (شرح نهج البلاغة : ج ٢ ص ٨٠) وراجع الصحاح : ج ١ ص ٢٢٦ «نغب» .[٤] الكافي : ج ٥ ص ٦ ح ٦ عن أبي عبد الرحمن السلمي ، نهج البلاغة : الخطبة ٢٧ .[٥] نهج البلاغة : الخطبة ٧١؛ ينابيع المودّة : ج ٣ ص ٤٣٥ ح ٧ .[٦] أي أذلّها (النهاية : ج ٣ ص ٨٥ «ضرع») .[٧] أي أهلك حظوظكم (مجمع البحرين : ج ١ ص ٢٧٣ «جدد») .