نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٣
١٥٥٥.مقتل الحسين : البُرنُسَ وَامتَلَأَ دَما فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : لا أكَلتَ بِيَمينِكَ ولا شَرِبتَ بِها ، وحَشَرَكَ اللّه ُ مَعَ الظّالِمينَ ، ثُمَّ ألقَى البُرنُسَ ولَبِسَ قَلَنسُوَةً ، وَاعتَمَّ عَلَيها وقَد أعيا وتَبَلَّدَ ، وجاءَ الكِندِيُّ فَأَخَذَ البُرنُسَ وكانَ مِن خَزٍّ ، فَلَمّا قَدِمَ بِهِ بَعدَ ذلِكَ عَلَى امرَأَتِهِ اُمِّ عَبدِ اللّه ِ لِيَغسِلَهُ مِنَ الدَّمِ قالَت لَهُ امرَأَتُهُ : أتَسلُبُ ابنَ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ بُرنُسَهُ وتَدخُلُ بَيتي ؟ اخرُج عَنّي حَشَا اللّه ُ قَبرَكَ نارا ! وذَكَرَ أصحابُهُ أنَّهُ يَبِسَت يَداهُ ، ولَم يَزَل فَقيرا بِأَسوَأِ حالٍ إلى أن ماتَ . [١]
٩ / ٩
مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ [٢]
١٥٥٦.الإمام زين العابدين عليه السلام : أقبَلَ رَجُلٌ آخَرُ مِن عَسكَرِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ يُقالُ لَهُ : مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ بنِ قَيسٍ الكِندِيُّ ، فَقالَ : يا حُسَينَ بنَ فاطِمَةَ ، أيَّةُ حُرمَةٍ لَكَ مِن رَسولِ اللّه ِ لَيسَت لِغَيرِكَ ؟ فَتَلاَ الحُسَينُ عليه السلام هذِهِ الآيَةَ : «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى ءَادَمَ وَنُوحًا وَءَالَ إِبْرَ هِيمَ وَءَالَ عِمْرَ نَ عَلَى الْعَــلَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ» الآيَةَ ، ثُمَّ قالَ : وَاللّه ِ ، إنَّ مُحَمَّدا لَمِن آلِ إبراهيمَ ، وإنَّ العِترَةَ الهادِيَةَ لَمِن آلِ مُحَمَّدٍ ، مَنِ الرَّجُلُ ؟ فَقيلَ : مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ بنِ قَيسٍ الكِندِيُّ ، فَرَفَعَ الحُسَينُ عليه السلام رَأسَهُ إلَى السَّماءِ فَقالَ :
[١] مقتل الحسين للخوارزمي : ج ٢ ص ٣٤ ، تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٤٨ ؛ أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٠٨ ؛ الملهوف : ص ١٧٢ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ٥٧ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٥٣ .[٢] هو محمّد بن الأشعث بن قيس الكنديّ ، أبوالقاسم الكوفيّ، أُمّه اُخت أبي بكر. لا تصحّ له صحبة. قائد من عسكر عمر بن سعد و كان قائدا من أصحاب مصعب بن الزبير . شهد معه أكثر وقائعه ، وكان هو على مقدّمة جيش مصعب في حربه مع المختار الثقفيّ . قُتل قبل مقتل المختار بأيّام. فقد يقال إنّه قُتل في سنة ٦٦ ه أو ٦٧ ه (الإصابة : ج ٦ ص ٢٥٨، تهذيب التهذيب : ج ٩ ص ٥٥ الرقم ٦٩ ، الأعلام : ج ٦ ص ٣٩).