نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢
مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَ بَدَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمُ الْعَدَ وَةُ وَ الْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَ هِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَ مَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَىْ ءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَ إِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ » . {-١-}
الحديث
١١٥٥.الإمام عليّ عليه السلام : سَمِعتُ رَجُلاً يَستَغفِرُ لِأَبَوَيهِ وهُما مُشرِكانِ ، فَقُلتُ لَهُ : أتَستَغفِرُ لِأَبَوَيكَ وهُما مُشرِكانِ ؟! فَقالَ : أوَ لَيسَ استَغفَرَ إبراهيمُ لِأَبيهِ وهُوَ مُشرِكٌ ؟ فَذَكَرتُ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَنَزَلَت : «مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ» . [٢]
١١٥٦.تفسير العيّاشي عن أبي إسحاق الهمداني عن رجل : صَلّى رَجُلٌ إلى جَنبي فَاستَغفَرَ لِأَبَوَيهِ ، وكانا ماتا فِي الجاهِلِيَّةِ . فَقُلتُ : تَستَغفِرُ لِأَبَوَيكَ وقَد ماتا فِي الجاهِلِيَّةِ ؟ فَقالَ : قَدِ استَغفَرَ إبراهيمُ لِأَبيهِ ، فَلَم أدرِ ما أرُدُّ عَلَيهِ ؟ فَذَكَرتُ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَأَنزَلَ اللّه ُ : «وَ مَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَ هِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ» قالَ : لَمّا ماتَ تَبَيَّنَ أنَّهُ عَدُوٌّ للّه ِِ فَلَم يَستَغفِر لَهُ . [٣]
١١٥٧.تفسير العيّاشي عن إبراهيم بن أبي البلاد عن بعض أص قالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : ما يَقولُ
[١] الممتحنة : ٤ .[٢] سنن الترمذي : ج ٥ ص ٢٨١ ح ٣١٠١ ، سنن النسائي : ج ٤ ص ٩١ والآية فيه «وَ مَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَ هِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ» ، مسند ابن حنبل : ج ١ ص ٢٧٦ ح ١٠٨٥ ، المستدرك على الصحيحين : ج ٢ ص ٣٦٥ ح ٣٢٨٩ ، شُعَب الإيمان : ج ٧ ص ٤١ ح ٩٣٧٨ ، مسند الطيالسي : ص ٢٠ ح ١٣١ نحوه وكلّها عن أبي الخليل ، كنز العمّال : ج ٢ ص ٤٢١ ح ٤٣٩٩ .[٣] تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ١١٤ ح ١٤٨ ، بحار الأنوار : ج ١١ ص ٨٨ ح ١٥ و ج ٧٥ ص ٣٩٠ ح ٨ .