نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩
١٠١٤.مجمع البيان عن عمرو بن زيد عن الإمام الصادق عليه أنَّ رَجُلاً دَخَلَ بَيتا وطَيَّنَ عَلَيهِ بابَهُ ، ثُمَّ قالَ : رِزقي يَنزِلُ عَلَيَّ ، كانَ يَكونُ هذا ؟ أما إنَّهُ أحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذينَ لا يُستَجابُ لَهُم . قُلتُ : مَن هؤُلاءِ الثَّلاثَةُ ؟ قالَ : رَجُلٌ تَكونُ عِندَهُ المَرأَةُ فَيَدعو عَلَيها فَلا يُستَجابُ لَهُ ؛ لِأَنَّ عِصمَتَها في يَدِهِ [١] ، لَو شاءَ أن يُخَلِّيَ سَبيلَها لَخَلّى سَبيلَها ، وَالرَّجُلُ يَكونُ لَهُ الحَقُّ عَلَى الرَّجُلِ فَلا يُشهِدُ عَلَيهِ فَيَجحَدُهُ حَقَّهُ ، فَيَدعو عَلَيهِ فَلا يُستَجابُ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ ما اُمِرَ بِهِ ، وَالرَّجُلُ يَكونُ عِندَهُ الشَّيءُ فَيَجلِسُ في بَيتِهِ فَلا يَنتَشِرُ ، ولا يَطلُبُ ولا يَلتَمِسُ حَتّى يَأكُلَهُ ، ثُمَّ يَدعو فَلا يُستَجابُ لَهُ . [٢]
١٠١٥.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَن لَم يَطلُب طُعمَهُ فَلا عَلَيهِ أن لا يُكثِرَ الدُّعاءَ . [٣]
١٠١٦.عنه صلى الله عليه و آله : إنّي لَأَبغُضُ الرَّجُلَ فاغِرا [٤] فاهُ إلى رَبِّهِ ، يَقولُ : اُرزُقني ، ويَترُكُ الطَّلَبَ . [٥]
١٠١٧.الكافي عن كليب الصيداوي : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : اُدعُ اللّه َ عز و جل لي فِي الرِّزقِ فَقَدِ التاثَت [٦] عَلَيَّ اُموري . فَأَجابَني مُسرِعا : لا ، اُخرُج فَاطلُب . [٧]
[١] يقال : بيده عِصمَةُ النِّكاح ؛ أي عُقدَةُ النِّكاح (لسان العرب : ج ١٢ ص ٤٠٥ «عصم») .[٢] مجمع البيان : ج ١٠ ص ٤٣٥ ، عدّة الداعي : ص ٨١ عن عمربن يزيد ، بحار الأنوار : ج ٨٩ ص ١٢٩ .[٣] كنز العمّال : ج ٤ ص ١٢ ح ٩٢٤٩ نقلاً عن الديلمي عن عائشة .[٤] فغرَ فاهُ : فتحَه (لسان العرب : ج ٥ ص ٥٩ «فغر») .[٥] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٣ ص ١٩٢ ح ٣٧٢١ عن عليّ بن عبد العزيز عن الإمام الصادق عليه السلام ، عوالي اللآلي : ج ٢ ص ١٠٨ ح ٢٩٦ و ج ٤ ص ٢٢ ح ٦٦ .[٦] التاثَت عليه الاُمور : التبست واختلطت . والالتياث : الاجتماع والاختلاط والالتباس وصعوبة الأمر وشدّته (تاج العروس : ج ٣ ص ٢٥٨ «لوث») .[٧] الكافي : ج ٥ ص ٧٩ ح ١١ .