نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧
٣٧٣.الدعوات : اللّه َ أن يَجعَلَها كَلبَةً ، فَصارَت كَذلِكَ . ثُمَّ اجتَمَعَ أولادُهُما يَقولونَ : يا أبَتِ ، إنَّ النّاسَ يُعَيِّرونَ بِنا أنَّ اُمَّنا كَلبَةٌ نابِحَةٌ ، وجَعَلوا يَبكونَ ويَسأَلونَهُ أن يَدعُوَ اللّه َ أن يَجعَلَها كَما كانَت ، فَدَعَا اللّه َ تَعالى فَصَيَّرَها مِثلَ الَّذي كانَت فِي الحالَةِ الاُولى ، فَذَهَبَتِ الدَّعَواتُ الثَّلاثُ ضَياعا . [١]
٦ / ٢
الاِعتِداءُ
الكتاب
«ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ» . [٢]
الحديث
٣٧٤.الإمام عليّ عليه السلام : إيّاكُم وَالدُّعاءَ بِاللَّعنِ وَالخِزيِ ؛ فَإِنَّ اللّه َ عز و جل قَد أحكَمَ في كِتابِهِ ، فَقالَ عز و جل : «ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ» ؛ فَمَن تَعَدّى بِدُعائِهِ بِلَعنٍ أو خِزيٍ فَهُوَ مِنَ المُعتَدينَ . [٣]
٣٧٥.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ العَبدَ لَيَكونُ مَظلوما ، فَما يَزالُ يَدعو حَتّى يَكونُ ظالِما [٤] . [٥]
٣٧٦.سنن أبي داوود عن عطاء عن عائشة ، قالت : سُرِقَت مِلحَفَةٌ لَها ، فَجَعَلَت تَدعو عَلى مَن
[١] الدعوات : ص ٣٨ ح ٩٣ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٢٦ ح ١٠ . وراجع الدرّ المنثور : ج ٣ ص ٦٠٨ .[٢] الأعراف : ٥٥ .[٣] الجعفريّات : ص ٢٢٦ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام .[٤] ذكر العلاّمة المجلسي قدس سره ستّة أوجه في معنى هذا الحديث : منها أنّ العبد يفرط في الدعاء على من ظلمه بظلم يسير فيدعو عليه بالموت وغيره ، ومنها أنّه يدعو على العدوّ المؤمن بالابتلاء ، وهذا ممّا لا يرضى به اللّه عز و جل (راجع مرآة العقول : ج ١٢ ص ٣٠٥ و ٣٠٦) .[٥] الكافي : ج ٢ ص ٣٣٣ ح ١٧ ، ثواب الأعمال : ص ٣٢٣ ح ١٣ كلاهما عن هشام بن سالم ، مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ١٢١ ح ٢٣٢٧ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٢٥ ح ٤ .