نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٥
١٣٢٣.الخرائج والجرائح : المَلِكِ وهُوَ خَليفَةٌ ، فَاستَجهَرَ [١] النّاسُ مِنهُ عليه السلام وتَشَوَّفوا لَهُ ، وقالوا لِهِشامٍ : مَن هُوَ ؟ قالَ هِشامٌ : لا أعرِفُ ؛ لِئَلاّ يُرغَبَ فيهِ ، فَقالَ الفَرَزدَقُ ـ وكانَ حاضِرا ـ : بَل أنَا أعرِفُهُ : هذَا الَّذي تَعرِفُ البَطحاءُ وَطأَتَهُ وَالبَيتُ يَعرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ إلى آخِرِها . فَبَعَثَهُ هِشامٌ ، وحَبَسَهُ ، ومَحَا اسمَهُ مِنَ الدّيوانِ ، فَبَعَثَ إلَيهِ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام بِصِلَةٍ ، فَرَدَّها وقالَ : ما قُلتُ ذلِكَ إلاّ دِيانَةً . فَبَعَثَ بِها إلَيهِ أيضا ، وقالَ : قَد شَكَرَ اللّه ُ لَكَ ذلِكَ . فَلَمّا طالَ الحَبسُ عَلَيهِ ـ وكانَ يوعِدُهُ بِالقَتلِ ـ شَكا إلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَدَعا لَهُ فَخَلَّصَهُ اللّه ُ ، فَجاءَ إلَيهِ وقالَ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، إنَّهُ مَحَا اسمي مِنَ الدّيوانِ . فَقالَ : كَم كانَ عَطاؤُكَ ؟ قالَ : كَذا . فَأَعطاهُ لِأَربَعينَ سَنَةً ، وقالَ عليه السلام : لَو عَلِمتُ أنَّكَ تَحتاجُ إلى أكثَرَ مِن هذا لَأَعطَيتُكَ . فَماتَ الفَرَزدَقُ بَعدَ أن مَضى أربَعونَ سَنَةً . [٢]
٧ / ٤
الكُمَيتُ بنُ زَيدٍ [٣]
١٣٢٤.تاريخ دمشق عن ابن عائشة عن أبيه : [٤] أتَى الكُمَيتُ بنُ زَيدٍ إلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام فَقالَ
[١] هكذا جاءت في المصدر ، وفي الإرشاد : «فاستجهر الناس من جماله» . وجَهَرَه : عَظُمَ في عَينه . يقال : جَهَرْت الرجُلَ واجتهرته:إذا رأيته عظيم المنظر.ورجلٌ جَهيرٌ؛ أي ذو منظر (النهاية: ج١ ص٣٢٠ «جهر»).[٢] الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٢٦٧ ح ١٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٦ ص ١٤١ ح ٢٢ ، وراجع الإرشاد : ج ٢ ص ١٥٢ والأمالي للمرتضى : ج ١ ص ٤٩ .[٣] كان من أصحاب السجّاد و الباقر و الصادق عليهم السلام ، ولد في أيّام شهادة الحسين عليه السلام سنة ٦١ ه وتوفّي سنة ١٢٦ ه في حياة أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام ، كان شاعرا قويّا ، أنشد لأهل البيت أشعارا. منها ما في المتن ، وإليك صلتها: { طربت وهل بك من مطرب ولم تتصاب ولم تلعب } { صبابة شوق تميج العليم ولا عارفيها على الأشيب... } { وهات الثناء لأهل الثناء بأصوب قولك فالأصوب } { بني هاشم فهم الأكرمون بنو الباذخ الأفضل الأطيب } { وفي حبّهم فاقهم عاذلا نهاك وفي حبلهم فاحطب } (رجال البرقي : ص ١٥ ، رجال الطوسي : ص ١٤٤ الرقم ١٥٦١ و ص ٢٧٤ الرقم ٣٩٦٧ ، رجال الكشّي : ج ٢ الأرقام ٣٦١ و ٣٦٣ و ٣٦٥ ـ ٣٦٧).