نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٠
١٤١٠.تفسير الطبري عن ابن عمر : ما ذاقَ نِسائي ! فَجاءَ مُحَلِّمٌ في بُردَينِ فَجَلَسَ بَينَ يَدَي رَسولِ اللّه ِ لِيَستَغفِرَ لَهُ . فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : لا غَفَرَ اللّه ُ لَكَ . فَقامَ وهُوَ يَتَلَقّى دُموعَهُ بِبُردَيهِ ، فَما مَضَت بِهِ سابِعَةٌ حَتّى ماتَ ودَفَنوهُ ، فَلَفِظَتهُ الأَرضُ ، فَجاؤوا إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَذَكَروا ذلِكَ لَهُ ، فَقالَ : إنَّ الأَرضَ تَقبَلُ مَن هُوَ شَرٌّ مِن صاحِبِكُم ، ولكِنَّ اللّه َ ـ جَلَّ وعَزَّ ـ أرادَ أن يَعِظَكُم . ثُمَّ طَرَحوهُ بَينَ صَدَفَي جَبَلٍ ، وألقَوا عَلَيهِ مِنَ الحِجارَةِ ، ونَزَلَت : «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ ... » الآيَةَ [١] . [٢]
٤ / ١٠
مَروانُ بنُ الحَكَمِ [٣]
١٤١١.مسند أبي يعلى عن أبي يحيى النخعي : إنَّ الحَسَنَ والحُسَينَ عليهماالسلام مَرَّ بِهِما مَروانُ ، فَقالَ لَهُما قَولاً قَبيحا . فَقالَ الحَسَنُ أوِ الحُسَينُ عليهماالسلام : وَاللّه ِ ثُمَّ وَاللّه ِ ، لَقَد لَعَنَكَ اللّه ُ وأنتَ في صُلبِ الحَكَمِ
[١] النساء : ٩٤ .[٢] تفسير الطبري : ج ٤ الجزء ٥ ص ٢٢٢ ، المغازي : ج ٣ ص ٩١٩ نحوه ، تفسير ابن كثير : ج ٢ ص ٣٣٨ ، السيرة النبويّة لابن كثير : ج ٣ ص ٤٢٦ ؛ تفسير التبيان : ج ٣ ص ٢٩٨ ؛ مجمع البيان : ج ٣ ص ١٤٥ عن ابن عمر وابن مسعود وابن حَدْرَد وكلاهما نحوه .[٣] هو مروان بن الحكم بن أبي العاص ، ابن عمّ عثمان، ولد في مكّة ، أو الطائف ، ولمّا كان النّبيّ صلى الله عليه و آله قد نفى أباه إلى الطائف كان هو معه فلم ير رسول اللّه . قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله في حقّ أبيه: ويل لأُمّتي ممّا في صلب هذا. و أعاد عثمان عمّه و ابنه الى المدينة فتدخّل مروان بن الحكم في شؤون الخلافة. جُرح أثناء دفاعه عن عثمان . شارك في حرب الجمل و صفّين محاربا لأميرالمؤمنين عليه السلام . و تولّى حكم المدينة سنة ٤٢ ه ، وهو الذي حال دون دفن الإمام الحسن عليه السلام عند جدّه المصطفى صلى الله عليه و آله . تأمّر على المسلمين بعد يزيد بن معاوية تسعة ، أو عشرة أشهر . و هلك في سنة ٦٥ ه (أُسد الغابة :ج ٥ ص ١٣٩ الرقم ٤٨٤٨ و ج ٢ ص ٤٩ الرقم ١٢١٧، الاستيعاب : ج ٣ ص ٤٤٤ الرقم ٢٣٩٩، الإصابة : ج ٦ ص ٢٠٤ الرقم ٨٣٣٧).