نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧
١٠٨٢.الإمام الباقر عليه السلام : قالَ : وأمَّنَ الرَّجُلُ عَلى دُعائِهِ. قالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام فَدَعوَةُ إبراهيمَ عليه السلام بالِغَةٌ لِلمُؤمِنينَ المُذنِبينَ مِن شيعَتِنا إلى يَومِ القِيامَةِ . [١]
١٢ / ٥
اِستِجابَةُ دُعاءِ غُلامٍ أسوَدَ في نُزولِ المَطَرِ
١٠٨٣.إثبات الوصيّة عن سعيد بن المسيّب : قُحِطَ النّاسُ [٢] يَمينا وشِمالاً ، فَمَدَدتُ عَيني فَرَأَيتُ شَخصا أسوَدَ عَلى تَلٍّ قَدِ انفَرَدَ ، فَقَصَدتُ نَحوَهُ فَرَأَيتُهُ يُحَرِّكُ شَفَتَيهِ ، فَلَم يُتِمَّ دُعاءَهُ حَتّى أقبَلَت غَمامَةٌ،فَلَمّا نَظَرَ إلَيها حَمِدَ اللّه َ وَانصَرَفَ،وأدرَكَنَا المَطَرُ حَتّى ظَنَنّاهُ المُغرِقَ. فَاتَّبَعتُهُ حَتّى دَخَلَ دارَ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليهماالسلام ، فَدَخَلتُ إلَيهِ ، فَقُلتُ لَهُ : يا سَيِّدي ، في دارِكَ غُلامٌ أسوَدُ تَفَضَّل عَلَيَّ بِبَيعِهِ [٣] . فَقالَ : يا سَعيدُ ، ولِمَ لا يوهَبُ لَكَ ؟ ثُمَّ أمَرَ القَيِّمَ عَلى غِلمانِهِ يَعرِضُ كُلَّ مَن فِي الدّارِ عَلَيهِ ، فَجُمِعوا فَلَم أرَ صاحِبي بَينَهُم ، فَقُلتُ : فَلَم أرَهُ . فَقالَ : إنَّهُ لَم يَبقَ إلاّ فُلانٌ السّائِسُ ، فَأَمَرَ بِهِ فَاُحضِرَ فَإِذا هُوَ صاحِبي ، فَقُلتُ لَهُ : هذا هُوَ . فَقالَ لَهُ : يا غُلامُ ، إنَّ سَعيدا قَد مَلَكَكَ فَامضِ مَعَهُ . فَقالَ لِيَ الأَسوَدُ : ما حَمَلَكَ عَلى أن فَرَّقتَ بَيني وبَينَ مَولايَ ؟ فَقُلتُ لَهُ : إنّي رَأَيتُ ما كانَ مِنكَ عَلَى التَّلِّ ، فَرَفَعَ يَدَهُ إلَى السَّماءِ مُبتَهِلاً ثُمَّ قالَ : إن كانَت سَريرَةُ ما بَينَكَ وبَيني قَد أذَعتَها عَلَيَّ ، فَاقبِضني إلَيكَ . فَبَكى عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ، وبَكى مَن حَضَرَهُ ، وخَرَجتُ باكِيا .
[١] الكافي : ج ٨ ص ٣٩٢ ح ٥٩١ ، كمال الدين : ص ١٤٠ ح ٨ وفيه «قطع إلى السماء صوته» بدل «قطع الأرض إلى السماء طوله» وكلاهما عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج ١٢ ص ٨٠ ح ١٠ .[٢] في مستدرك الوسائل : «قَحَطَ المَدينَةُ فَخَرَجَ النّاسُ . . .» .[٣] في المصدر : «بيعه» ، والتصحيح من مستدرك الوسائل .