نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٥
١٢٠٤. رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ومَعَهُ إداوَةٌ فيها ماءٌ . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : يا أبا ذَرٍّ ، مَعَكَ ماءٌ وعَطِشتَ ؟ فَقالَ : نَعَم يا رَسولَ اللّه ِ بِأَبي أنتَ واُمِّي ، انتَهَيتُ إلى صَخرَةٍ وعَلَيها ماءُ السَّماءِ فَذُقتُهُ ، فَإِذا هُوَ عَذبٌ بارِدٌ ، فَقُلتُ : لا أشرَبُهُ حَتّى يَشرَبَهُ حَبيبي رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : يا أبا ذَرٍّ رَحِمَكَ اللّه ُ ، تَعيشُ وَحدَكَ ، وتَموتُ وَحدَكَ ، وتُبعَثُ وَحدَكَ ، وتَدخُلُ الجَنَّةَ وَحدَكَ ، يَسعَدُ بِكَ قَومٌ مِن أهلِ العِراقِ ، يَتَوَلَّونَ غُسلَكَ وتَجهيزَكَ وَالصَّلاةَ عَلَيكَ ودَفنَكَ . [١]
٢ . أبو زَيدٍ الأَنصارِيُّ [٢]
١٢٠٥.مسند ابن حنبل عن علباء بن أحمر عن أبي زيد الأنصار قالَ لي رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : اُدنُ مِنّي . قالَ : فَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلى رَأسِهِ ولِحيَتِهِ . قالَ : ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ جَمِّلهُ وأدِم جَمالَهُ . قالَ : فَلَقَد بَلَغَ بِضعا ومِئَةَ سَنَةٍ وما في رَأسِهِ ولِحيَتِهِ بَياضٌ إلاّ نَبذٌ يَسيرٌ ، ولَقَد كانَ مُنبَسِطَ الوَجهِ ولَم يَنقَبِض وَجهُهُ حَتّى ماتَ . [٣]
١٢٠٦.صحيح ابن حبّان عن أبي نهيك عن عمرو بن أخطب : اِستَسقى رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَأَتَيتُهُ بِإِناءٍ فيهِ ماءٌ ، وفيهِ شَعرَةٌ فَرَفَعتُها فَناوَلتُهُ ، فَنَظَرَ صلى الله عليه و آله إلَيَّ فَقالَ : اللّهُمَّ جَمِّلهُ .
[١] تفسير القمّي : ج ١ ص ٢٩٤ ، بحار الأنوار : ج ٢١ ص ٢١٥ ح ٢ ، وراجع كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٤ ص ٣٧٥ ح ٥٧٦٢ والخصال : ص ١٨٣ ح ٢٤٩ .[٢] اسمه عمرو بن أخطب، صحابيّ ، نزيل البصرة ، مشهور بكنيته ، غزا مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله غزوات، روي عنه أنّه قال : استقى رسول اللّه صلى الله عليه و آله فأتيته بإناء فيه شعرة ، فرفعتها ثمّ ناولته ، فقال صلى الله عليه و آله : اللّهمّ جمّله ... (أُسد الغابة : ج ٤ ص ١٧٧) . و قيل : إنّه بلغ مئة سنة ونيفا و ما في رأسه ولحيته إلاّ نبذ من شعر أبيض.(راجع: أُسد الغابة : ج ٤ ص ١٧٨ ، الاستيعاب: ج ٤ ص ٢٢٨ الرقم ٣٠٠٥) .[٣] مسند ابن حنبل : ج ٧ ص ٣٨٤ ح ٢٠٧٥٩ ، البداية والنهاية : ج ٦ ص ١٦٦ نحوه .