نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٨
٢٢ . السائِبُ بنُ يَزيدَ [١]
١٢٢٩.دلائل النبوّة عن عطاء مولى السائب : كانَ رَأسُ السّائِبِ أسوَدَ مِن هذَا المَكانِ ، ووَصَفَ بِيَدِهِ أنَّهُ كانَ أسوَدَ الهامَةِ إلى مُقَدَّمِ رَأسِهِ ؛ وكانَ سائِرُهُ ـ مُؤَخَّرُهُ ولِحيَتُهُ وعارِضاهُ ـ أبيَضَ . فَقُلتُ : يا مَولايَ ، ما رَأَيتُ أحَدا أعجَبَ شَعرا مِنكَ ! قالَ : وما تَدري يا بُنَيَّ لِمَ ذلِكَ ؟ إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مَرَّ بي وأنَا مَعَ الصِّبيانِ فَقالَ : مَن أنتَ ؟ قُلتُ : السّائِبُ بنُ يَزيدَ أخُو النَّمِرِ ، فَمَسَحَ يَدَهُ عَلى رَأسي ، وقالَ : «بارَكَ اللّه ُ فيكَ» ، فَهُوَ لا يَشيبُ أبَدا . [٢]
١٢٣٠.صحيح البخاري عن السائب بن يزيد : ذَهَبَت بي خالَتي إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَت : يا رَسولَ اللّه ِ ، إنَّ ابنَ اُختي وَجِعٌ ، فَمَسَحَ رَأسي ودَعا لي بِالبَرَكَةِ . [٣]
٢٣ . سَلمانُ [٤]
١٢٣١.
[١] هو السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة ، اختلف في نسبه ، فقيل : كنانيّ ، و قيل : كنديّ ، و قيل : ليثيّ ، و قيل : سلميّ، و قيل : هذليّ ، و قيل : أزديّ، ولد في السنة الثانية ، شارك مع أبيه في حجّة الوداع و هو ابن سبع سنوات . واختلف في وفاته ، فقيل : توفّي سنة ٨٠ه و قيل : سنة٨٦ ه ، وقيل : سنة ٩١ه وهو ابن أربع وتسعين. له أحاديث قليلة (الاستيعاب: ج ٢ ص ١٤٤ الرقم ٩٠٧ ، أُسد الغابة: ج ٢ ص ٤٠١ الرقم ١٩٢٦ ، الإصابة : ج ٣ ص٢٢).[٢] دلائل النبوّة للبيهقي : ج ٦ ص ٢٠٩؛ الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٥٣ ح ٨٢ نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ١٢ ح ٢٨ .[٣] صحيح البخاري : ج ١ ص ٨١ ح ١٨٧ و ج ٥ ص ٢١٤٦ ح ٥٣٤٦ ، صحيح مسلم : ج ٤ ص ١٨٢٣ ح ١١١ ، سنن الترمذي : ج ٥ ص ٦٠٢ ح ٤٦٤٣ ، السنن الكبرى للنسائي : ج ٤ ص ٣٦١ ح ٧٥١٨ ، كنز العمّال : ج ١٣ ص ٤٣٤ ح ٣٧١٤٠ .[٤] سلمان الفارسيّ ، أبو عبد اللّه ، وهو سلمان المحمّديّ ، زاهد ، ثاقب البصيرة ، نقيّ الفطرة من سلالة فارسيّة ، مولده رامهرمز ، وأصله من أصبهان ، صحابيّ جليل ، شهد الخندق وأعان المؤمنين بذكائه وخبرته بفنون القتال ، واقترح حفر الخندق فلقي اقتراحه ترحيبا ، كان يعيش في غاية الزهد ، وأعرض عن زخارف الحياة ، وقد رعى حرمة الحقّ بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله ولم يحد عن مسير الحقّ ، وكان من عُشّاق عليّ وآل البيت عليهم السلام و من أصفياء أصحاب عليّ عليه السلام ، و كان من شرطة الخميس (رجال البرقي : ص ١ و ٣ و ٤) ولاّه عمر على المدائن فكانت حكومته فيها من المظاهر المشرّفة الباعثة على الفخر والاعتزاز ، كان من المعمِّرين ، وتوفّي سنة ٣٤ ه بالمدائن أيّام حكومة عمر ، أو عثمان (راجع : موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ج ١٢ ص ١٤٣) .