نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٦
١٤٠٤.الطبقات الكبرى : فَقالَ : لَكَ ما لِلمُسلِمينَ ، وعَلَيكَ ما عَلَى المُسلِمينَ . قالَ : أتَجعَلُ لِيَ الأَمرَ مِن بَعدِكَ ؟ قالَ : لَيسَ ذاكَ لَكَ ولا لِقَومِكَ . قالَ : أفَتَجعَلُ لِيَ الوَبَرَ ولَكَ المَدَرُ ؟ قالَ : لا ولكِنّي أجعَلُ لَكَ أعِنَّةَ الخَيلِ ؛ فَإِنَّكَ امرُؤٌ فارِسٌ . قالَ : أوَ لَيسَت لي ؟ لَأَملَأَنَّها عَلَيكَ خَيلاً ورِجالاً ! ثُمَّ وَلَّيا . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ اكفِنيهِما ، اللّهُمَّ وَاهدِ بَني عامِرٍ ، وأَغنِ الإِسلامَ عَن عامِرٍ ، يَعنِي ابنَ الطُّفَيلِ ، فَسَلَّطَ اللّه ُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ عَلى عامِرٍ داءً في رَقَبَتِهِ فَاندَلَعَ لِسانُهُ في حَنجَرَتِهِ . . . وأرسَلَ اللّه ُ عَلى أربَدَ صاعِقَةً فَقَتَلَتهُ . [١]
١٤٠٥.تاريخ المدينة عن عكرمة : جاءَ عامِرٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَسَأَلَهُ الخِلافَةَ مِن بَعدِهِ ، وسَأَلَهُ المِرباعَ [٢] وسَأَلَهُ أشياءَ ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ مِن أصحابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله : زَحزِح قَدَمَيكَ لاتَنزِعكَ الرِّماحُ نَزعا عَنيفا ، وَاللّه ِ لَو سَأَلتَ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله سَبيبَةً [٣] مِن سَبيباتِ المَدينَةِ ما أعطاكَ ، فَوَلّى عامِرٌ غَضبانَ ، وقالَ : لأََملأََنَّها عَلَيكَ خَيلاً ورِجالاً! فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : «اللّهُمَّ إن لَم تَهدِ عامِرا فَاكفِنيهِ» ، فَأَخَذَتهُ غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البَكرِ [٤] ، فَجَعَلَ يُنادي يا آلَ عامِرٍ ! غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البَكرِ !! حَتّى قَتَلَت عَدُوَّ اللّه ِ . [٥]
[١] الطبقات الكبرى : ج ١ ص ٣١٠ و راجع المصنّف لعبد الرزّاق : ج ١١ ص ٥١ ح ١٩٨٨٤ ، البداية والنهاية : ج ٥ ص ٥٧ و مجمع البيان : ج ٦ ص ٤٣٥ و سعد السعود : ص ٢١٨ و بحار الأنوار : ج ٢١ ص ٣٧٢ ح ٢ .[٢] المِرباع : هو ربع الغنيمة ، يقال ربعتُ القوم : إذا أخذت ربع أموالهم ؛ وكان الملك يأخذ الربع من الغنيمة في الجاهليّة دون أصحابه (النهاية : ج ٢ ص ١٨٦ «ربع») .[٣] السبيبة : شُقّة من الثياب أيّ نوع كان . وقيل : هي من الكتّان (النهاية : ج ٢ ص ٣٢٩ «سبب») .[٤] قال ابن الأثير : في الحديث : «أنّه ذكر الطاعون فقال : غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البَعيرِ» ، الغُدّة : طاعون الإبل ، وقلَّما تسلم منه ، يقال : أغَدَّ البعيرُفهو مُغِدٌّ . والبَكْر : الفتيُّ من الإبل بمنزلة الغلام من الناس (النهاية : ج ٣ ص ٣٤٣ «غدد» وج ١ ص ١٤٩ «بكر») .[٥] تاريخ المدينة : ج ٢ ص ٥١٨ ، وراجع المستدرك على الصحيحين : ج ٤ ص ٩٣ ح ٦٩٨٣ وإعلام الورى : ج ١ ص ٢٥٠ .