نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩
١٢٢.الإمام الصادق عليه السلام : ولَولا ما وُفِّقَ العَبدُ مِن ذلِكَ الدُّعاءِ لَأَصابَهُ مِنهُ ما يَجُثُّهُ [١] مِن جَديدِ الأَرضِ . [٢]
١٢٣.عنه عليه السلام : ما رَدَّ اللّه ُ العَذابَ إلاّ عَن قَومِ يونُسَ ... فَلَمّا كانَ في ذلِكَ اليَومِ نَزَلَ العَذابُ . فَقالَ العالِمُ لَهُم : يا قَومِ افزَعوا إلَى اللّه ِ فَلَعَلَّهُ يَرحَمُكُم ويَرُدُّ العَذابَ عَنكُم . فَقالوا : كَيفَ نَصنَعُ ؟ قالَ : اِجتَمِعوا وَاخرُجوا إلَى المَفازَةِ [٣] وفَرِّقوا بَينَ النِّساءِ وَالأَولادِ ، وبَينَ الإِبِلِ وأولادِها ، وبَينَ البَقَرِ وأولادِها ، وبَينَ الغَنَمِ وأولادِها ، ثُمَّ ابكوا وَادعوا ، فَذَهَبوا وفَعَلوا ذلِكَ وضَجّوا وبَكَوا ، فَرَحِمَهُمُ اللّه ُ وصَرَفَ عَنهُمُ العَذابَ وفَرَّقَ العَذابَ عَلَى الجِبالِ . [٤]
١٢٤.تفسير العيّاشي عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه لَمّا أظَلَّ قَومَ يونُسَ العَذابُ ، دَعَوُا اللّه َ فَصَرَفَهُ عَنهُم . قُلتُ : كَيفَ ذلِكَ ؟ قالَ : كانَ فِي العِلمِ أنَّهُ يَصرِفُهُ عَنهُم . [٥]
١٢٥.الكافي عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق عليه السل هَل تَعرِفونَ طولَ البَلاءِ مِن قِصَرِهِ؟ قُلنا: لا. قالَ : إذا اُلهِمَ أحَدُكُمُ الدُّعاءَ عِندَ البَلاءِ فَاعلَموا أنَّ البَلاءَ قَصيرٌ . [٦]
١٢٦.الإمام الكاظم عليه السلام : ما مِن بَلاءٍ يَنزِلُ عَلى عَبدٍ مُؤمِنٍ فَيُلهِمُهُ اللّه ُ عز و جل الدُّعاءَ ، إلاّ كانَ كَشفُ
[١] في القاموس : الجثّ القطع وانتزاع الشيء من أصله . وقال الجوهري : الجديد : وجه الأرض . وحاصله : أنّه سبحانه يدفع البلاء الذي استحقّ العبد نزوله إذا علم أنّ العبد يدعو اللّه لكشفه بعد ذلك ، فلا ينزله لما سيقع منه من الدعاء فيؤثّر الدعاء قبل وقوعه في دفع البلاء (مرآة العقول : ج ١٢ ص ١٦) .[٢] الكافي : ج ٢ ص ٤٧٠ ح ٩ عن إسحاق بن عمّار .[٣] المَفازة : البَرِّيّة القفر ، سمّيت بذلك لأنّها مهلكة ، من فوَّز : إذا مات . وقيل : سمّيت تفاؤلاً من الفوز : النجاة (النهاية : ج ٣ ص ٤٧٨ «فوز») .[٤] تفسير القمّي : ج ١ ص ٣١٧ عن جميل ، بحار الأنوار : ج ١٤ ص ٣٨٠ ح ٢ .[٥] تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ١٣٦ ح ٤٥ .[٦] الكافي : ج ٢ ص ٤٧١ ح ١ ، مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٩ ح ١٩٨٩ ، فلاح السائل : ص ١٠٧ ح ٤٤ نحوه ، عدّة الداعي : ص ٣٤ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٨١ ح ٧ .