نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠
٨٧٠.الإمام الكاظم عليه السلام : وذُرَةً بِدِرهَمٍ ، فَأَتيتُ بِهِ فاطِمَةَ عليهاالسلام ، حَتّى إذا فَرَغَت مِنَ الخَبزِ وَالطَّبخِ قالَت : لَو دَعَوتَ أبي . فَأَتَيتُهُ وهُوَ مُضطَجِعٌ ، وهُوَ يَقولُ : «أعوذُ بِاللّه ِ مِنَ الجوعِ» ضَجيعا . فَقُلتُ لَهُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، إنَّ عِندَنا طَعاما . فَقامَ وَاتَّكَأَ عَلَيَّ ، ومَضَينا نَحوَ فاطِمَةَ عليهاالسلام ، فَلَمّا دَخَلنا : قالَ : هَلُمَّ طَعامَكِ يا فاطِمَةُ ، فَقَدَّمَت إلَيهِ البُرمَةَ [١] وَالقُرصَ ، فَغَطَّى القُرصَ وقالَ : اللّهُمَّ بارِك لَنا في طَعامِنا . ثُمَّ قالَ : اِغرِفي لِعائِشَةَ فَغَرَفَت ، ثُمَّ قالَ : اِغرِفي لاُِمِّ سَلَمَةَ فَغَرَفَت ، فَما زالَت تَغرِفُ حَتّى وَجَّهَت إلى نِسائِهِ التِّسعِ قُرصَةً قُرصَةً ومَرَقا . ثُمَّ قالَ : اِغرِفي لِأَبيكِ وبَعلِكِ . ثُمَّ قالَ : اِغرِفي وكُلي وَأهدي لِجاراتِكِ . فَفَعَلَت ، وبَقِيَ عِندَهُم أيّاما يَأكُلونَ . [٢]
٨٧١.المستدرك عن سهل بن حنيف عن عثمان بن حنيف : سَمِعتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وجاءَهُ رَجُلٌ ضَريرٌ فَشَكا إلَيهِ ذَهابَ بَصَرِهِ فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، لَيسَ لي قائِدٌ وقَد شَقَّ عَلَيَّ . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : اِيتِ الميضَأَةَ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ صَلِّ رَكعَتَينِ ، ثُمَّ قُل : اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ وأتَوَجَّهُ إلَيكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله نَبِيِّ الرَّحمَةِ ، يا مُحَمَّدُ ، إنّي أتَوَجَّهُ بِكَ إلى رَبِّكَ فَيُجلِيَ لي عَن بَصَري ، اللّهُمَّ شَفِّعهُ فِيَّ وشَفِّعني في نَفسي . قالَ عُثمانُ : فَوَاللّه ِ ما تَفَرَّقنا ولاطالَ بِنَا الحَديثُ ، حَتّى دَخَلَ الرَّجُلُ وكَأَنَّهُ لَم
[١] البُرْمة : القِدْرُ مُطلقا ، وجمعها برام ، وهي في الأصل المُتَّخذةُ من الحجر المعروف بالحجاز واليمن (النهاية : ج ١ ص ١٢١ «برم») .[٢] قرب الإسناد : ص ٣٢٥ ح ١٢٢٨ عن معمر عن الإمام الرضا عليه السلام ، الخرائج والجرائح : ج ١ ص ١٠٨ ح ١٧٩ ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ٣٠ ح ٢٠ .