نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٦
٤ / ١٢
مُعاوِيَةُ وعَمرُو بنُ العاصِ [١]
١٤٢٣.المعجم الكبير عن ابن عبّاس : سَمِعَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله صَوتَ رَجُلَينِ يُغَنِّيانِ وهُما يَقولانِ : يَزالُ [٢] حَوارِيٌّ يَلوحُ عِظامُهُ زَوَى الحَربَ عَنهُ أن يُجَنَّ فَيُقبَرا فَسَأَلَ عَنهُما فَقيلَ : مُعاوِيَةُ وعَمرُو بنُ العاصِ . فَقالَ : اللّهُمَّ اركُسهُما فِي الفِتنَةِ رَكسا ، ودُعَّهُما إلَى النّارِ دَعّا . [٣]
١٤٢٤.وقعة صفّين عن أبي برزة الأسلمي : إنَّهُم كانوا مَعَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَسَمِعوا غِناءً ، فَتَشَرَّفوا لَهُ [٤] ، فَقامَ رَجُلٌ فَاستَمَعَ لَهُ ، وذاكَ قَبلَ أن تُحَرَّمَ الخَمرُ ، فَأَتاهُم ثُمَّ رَجَعَ فَقالَ : هذا مُعاوِيَةُ وعَمرُو بنُ العاصِ يُجيبُ أحَدُهُمَا الآخَرَ وهُوَ يَقولُ : يَزالُ حَوارِيٌّ تَلوحُ عِظامُهُ زَوَى الحَربَ عَنهُ أن يُحَسَّ [٥] فَيُقبَرا
[١] هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد ، من بني كعب بن لؤي، يُكنّى أبا عبد اللّه ، و أُمّه النابغة بنت حرملة. و هو الذي أرسلته قريش إلى النجاشيّ ليسلّم إليهم من عنده من المسلمين المهاجرين فلم يفعل . أسلم عام خيبر ، و قيل : كان إسلامه في صفر سنة ٨ ه قبل الفتح بستّة أشهر. كان من عمّال رسول اللّه صلى الله عليه و آله على عمّان فلم يزل عليها إلى أن توفّي رسول اللّه صلى الله عليه و آله . كان أميرا على الشام من ناحية أبي بكر و ولّى فلسطين لعمر بن الخطاب و أمّره عثمان عليها أربع سنين ثمّ عزله عنها ، فلمّا قُتل عثمان سار إلى معاوية و عاضده و شهد معه صفّين و مقامه فيها مشهور. و هو أحد الحكمين، ثمّ سيّره معاوية إلى مصر، إلى أن مات سنة ثلاث و أربعين . روى زيد بن أرقم عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إذا رأيتم معاوية و عمرو بن العاص مجتمعين ففرّقوا بينهما فإنّهما لن يجتمعا على خير (رجال الطوسي : ص ٤٣ الرقم ٣١٥، قاموس الرجال : ج ١٠ ص ١٠٨ ، أُسد الغابة : ج ٤ ص ٢٣٢ الرقم ٣٩٧١) .[٢] في المصدر : «ولا يزال» ، والصحيح ما أثبتناه من وقعة صفّين ، بدون «ولا» .[٣] المعجم الكبير : ج ١١ ص ٣٢ ح ١٠٩٧٠ ، مسند ابن حنبل : ج ٧ ص ١٨٢ ح ١٩٨٠١ ، مسند أبي يعلى : ج ٦ ص ٤٦٤ ح ٧٣٩٩ كلاهما عن أبي برزة ؛ شرح الأخبار : ج ٢ ص ١٦٥ ح ٤٩٩ كلّها نحوه .[٤] هكذا في المصدر ، ولعلّه من التشرّف للشيء : التطلّع والنظر إليه (لسان العرب : ج ٩ ص ١٧٢ «شرف») . أو أنّ الصواب «فتشوَّقوا له» كما في مسند أبي يعلى ؛ من الشوق والاشتياق : نزاع النفس إلى الشيء (لسان العرب : ج ١٠ ص ١٩٢ «شوق») .[٥] الحَسّ : القتل والاستئصال (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٢٠٦ «حسس») .