نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١
على هذا الأساس ، تتحقّق المقدّمات الأصليّة لإجابة الدعاء بالانقطاع وتفريغ القلب من رجاء غير اللّه ، وكلّما تعزّزت هذه الحال في نفس الداعي كان دعاؤه إلى الإجابة أقرب ، بل إذا تهيّأت للإنسان هذه الحال فإنّ حاجته تُقضى بغير دعاء أيضا . [١] من أجل ذلك فإنّ كثيرا من الاُمور التي سترد في هذه المجموعة تحت عنوان «آداب الدعاء» أو «شروط إجابته» ، هي في الحقيقة ممهِّد لظهور حال الدعاء .
٤ . موانع إ جابة الدعاء
يمكننا أن نقسم ما جاء في الباب الثالث من القسم الأوّل «نهج الدعاء» تحت عنوان «موانع إجابة الدعاء» قسمين : ١ . ما يمنع إجابته لحكمة ربّانيّة ، كأن يريد الداعي من اللّه سبحانه شيئا ينتهي بضرره . ٢ . مطلق الذنوب . ومن الطبيعيّ أنّ لبعض الأعمال الذميمة كعقوق الوالِدَين وقطيعة الرحم تأثيرا أكثر في الحؤول دون إجابة الدعاء . ومن الحقيق بالذكر أنّ تأثير آداب إجابة الدعاء وأسبابها في تحقّق المطلوب وأيضا تأثير موانع إجابته يتّخذ طابع الاقتضاء لا العلّيّة التامّة ، لذلك يمكن أن يُستجاب الدعاء مع وجود بعض الموانع ، وفي الحقيقة تغلب بعضُ المقتضيات بعضَ الموانع .
[١] راجع : ص٢٤٣ (كلام حول الشروط الأصلية لإجابة الدعاء) .[٢] راجع : ص٢٤٢ ح ٧٤٢ .[٣] راجع : ص ٣٣٣ ـ ٣٣٤ (من تقضى حاجته بلا سؤال) .