نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩
١١٥٣.الكافي عن ابن أبي عمير : قالَ : إنّي عَلى ثِقَةٍ مِن دَعوَةِ المَلَكِ لي ، وفي شَكٍّ مِنَ الدُّعاءِ لِنَفسي . [١]
د ـ مُعاوِيَةُ بنُ وَهبٍ
١١٥٤.الاُصول الستّة عشر عن زيد النرسي : رَأَيتُ مُعاوِيَةَ بنَ وَهبٍ البَجَلِيَّ فِي المَوقِفِ وهُوَ قائِمٌ يَدعو ، فَتَفَقَّدتُ دُعاءَهُ فَما رَأَيتُهُ يَدعو لِنَفسِهِ بِحَرفٍ واحِدٍ ، وسَمِعتُهُ يَعُدُّ رَجُلاً رَجُلاً مِنَ الآفاقِ يُسَمّيهِم ويَدعو لَهُم حَتّى نَفَرَ النّاسُ . فَقُلتُ : يا أبَا القاسِمِ ، أصلَحَكَ اللّه ُ ، لَقَد رَأَيتُ مِنكَ عَجَبا ! قالَ : يَابنَ أخي ، ومَا الَّذي أعجَبَكَ مِمّا رَأَيتَ مِنّي ؟ قُلتُ : رَأَيتُكَ لا تَدعو لِنَفسِكَ ، وأنَا أرمُقُكَ [٢] حَتَّى السّاعَةِ ؛ فَلا أدري أيُّ الأَمرَينِ أعجَبُ ، ما أخطَأتَ مِن حَظِّكَ فِي الدُّعاءِ لِنَفسِكَ في مِثلِ هذَا المَوقِفِ ، أو عِنايَتُكَ وإيثارُكَ إخوانَكَ عَلى نَفسِكَ حَتّى تَدعُوَ لَهُم فِي الآفاقِ ؟! فَقالَ : يَابنَ أخي ، فَلا تُكثِرَنَّ تَعَجُّبَكَ مِن ذلِكَ ، إنّي سَمِعتُ مَولاكَ ومَولايَ ومَولى كُلِّ مُؤمِنٍ ومُؤمِنَةٍ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام ـ وكانَ وَاللّه ِ في زَمانِهِ سَيِّدَ أهلِ السَّماءِ وسَيِّدَ أهلِ الأَرضِ ، وسَيِّدَ مَن مَضى مُنذُ خَلَقَ اللّه ُ الدُّنيا إلى أن تَقومَ السّاعَةُ ، بَعدَ آبائِهِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وأميرِ المُؤمِنينَ وَالأَئِمَّةِ مِن آبائِهِ صَلَّى اللّه ُ عَلَيهِم ـ يَقولُ ـ وإلاّ صَمَّت اُذُنا مُعاوِيَةَ ، وعَمِيَت عَيناهُ ، ولا نالَتهُ شَفاعَةُ مُحَمَّدٍ وأميرِ المُؤمِنينَ عليهماالسلامـ : مَن دَعا لِأَخيهِ المُؤمِنِ بِظَهرِ الغَيبِ ، ناداهُ مَلَكٌ مِن سَماءِ الدُّنيا : يا عَبدَ اللّه ِ ، لَكَ مِئَةُ ألفِ مِثلِ ما سَأَلتَ ، وناداهُ مَلَكٌ مِنَ السَّماءِ الثّانِيَةِ : يا عَبدَ اللّه ِ ، لَكَ مِئَتا ألفِ مِثلِ الَّذي دَعَوتَ ، وكَذلِكَ يُنادي مِن كُلِّ سَماءٍ تُضاعَفُ ،
[١] الكافي : ج ٤ ص ٤٦٥ ح ٨ ، تهذيب الأحكام : ج ٥ ص ١٨٥ ح ٦١٦ ، الاختصاص : ص ٦٨ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٩١ ح ٢٥ .[٢] رمَقْتُهُ أرْمُقُهُ رَمْقا : نظَرْتُ إليهِ (الصحاح : ج ٤ ص ١٤٨٤ «رمق») .[٣] الاُصول الستّة عشر : ص ٤٤ ، عدّة الداعي : ص ١٧١ ، الدعوات : ص ٢٨٩ ح ٣٠ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٨٧ ح ١٩ و ص ٣٨٨ ح ٢١ .