نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤
٤٢٦.الإمام الصادق عليه السلام : لَيلَةٍ بَعدَ لَيلَةِ القَدرِ ، فيها يَمنَحُ اللّه ُ تَعالَى العِبادَ فَضلَهُ ، ويَغفِرُ لَهُم بِمَنِّهِ ، فَاجتَهِدوا فِي القُربَةِ إلَى اللّه ِ تَعالى فيها ؛ فَإِنَّها لَيلَةٌ آ لَى اللّه ُ عَلى نَفسِهِ أن لا يَرُدَّ سائِلاً لَهُ فيها ، ما لَم يَسأَل مَعصِيَةً ، وإنَّهَا اللَّيلَةُ الَّتي جَعَلَهَا اللّه ُ لَنا أهلَ البَيتِ ، بِإِزاءِ ما جَعَلَ لَيلَةَ القَدرِ لِنَبِيِّنا صلى الله عليه و آله . فَاجتَهِدوا فِي الدُّعاءِ وَالثَّناءِ عَلَى اللّه ِ عز و جل ؛ فَإِنَّهُ مَن سَبَّحَ اللّه َ تَعالى فيها مِئَةَ مَرَّةٍ ، وحَمِدَهُ مِئَةَ مَرَّةٍ ، وكَبَّرَهُ مِئَةَ مَرَّةٍ غَفَرَ اللّه ُ تَعالى لَهُ ما سَلَفَ مِن مَعاصيهِ ، وقَضى لَهُ حَوائِجَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ؛ مَا التَمَسَهُ مِنهُ ، وما عَلِمَ حاجَتَهُ إلَيهِ وإن لَم يَلتَمِسهُ مِنهُ ، كَرَما مِنهُ تَعالى وتَفَضُّلاً عَلى عِبادِهِ . [١]
٤٢٧.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : كُنتُ نائِما لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبانَ ، فَأَتاني جَبرَئيلُ عليه السلام فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ، أتَنامُ في هذِهِ اللَّيلَةِ ؟! فَقُلتُ : يا جَبرَئيلُ ، وما هذِهِ اللَّيلَةُ ؟ قالَ : هِيَ لَيلَةُ النِّصفِ مِن شَعبانَ ، قُم يا مُحَمَّدُ . فَأَقامَني ثُمَّ ذَهَبَ بي إلَى البَقيعِ ، ثُمَّ قالَ لي : اِرفَع رَأسَكَ ؛ فَإِنَّ هذِهِ لَيلَةٌ تُفتَحُ فيها أبوابُ السَّماءِ ، فَيُفتَحُ فيها أبوابُ الرَّحمَةِ ، وبابُ الرِّضوانِ ، وبابُ المَغفِرَةِ ، وبابُ الفَضلِ ، وبابُ التَّوبَةِ، وبابُ النِّعمَةِ ، وبابُ الجودِ ، وبابُ الإِحسانِ ، يُعتِقُ اللّه ُ فيها بِعَدَدِ شُعورِ النَّعَمِ وأصوافِها ، ويُثبِتُ اللّه ُ فيهَا الآجالَ ، ويَقسِمُ فيهَا الأَرزاقَ مِنَ السَّنَةِ إلَى السَّنَةِ ، ويُنزِلُ ما يَحدُثُ فِي السَّنَةِ كُلِّها . يا مُحَمَّدُ ، مَن أحياها بِتَسبيحٍ وتَهليلٍ وتَكبيرٍ ودُعاءٍ وصَلاةٍ وقِراءَةٍ وتَطَوُّعٍ وَاستِغفارٍ كانَتِ الجَنَّةُ لَهُ مَنزِلاً ومَقيلاً ، وغَفَرَ اللّه ُ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وما تَأَخَّرَ . يا مُحَمَّدُ ، مَن صَلّى فيها مِئَةَ رَكعَةٍ ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ فاتِحَةَ الكِتابِ مَرَّةً ، وقُل
[١] الأمالي للطوسي : ص ٢٩٧ ح ٥٨٣ ، مصباح المتهجّد : ص ٨٣١ ، الإقبال : ج ٣ ص ٣١٥ كلّها عن أبي يحيى ، بحار الأنوار : ج ٩٧ ص ٨٥ ح ٥ .