نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣١
١٥٥٢.مقتل الحسين : الحُسَينُ عليه السلام رَفَعَ شَيبَتَهُ نَحوَ السَّماءِ وقالَ : اللّهُمَّ اشهَد عَلى هؤُلاءِ القَومِ ، فَقَد بَرَزَ إلَيهِم غُلامٌ أشبَهُ النّاسِ خَلقا وخُلُقا ومَنطِقا بِرَسولِكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، كُنّا إذَا اشتَقنا إلى وَجهِ رَسولِكَ نَظَرنا إلى وَجهِهِ . اللّهُمَّ فَامنَعهُم بَرَكاتِ الأَرضِ ، وإن مَتَّعتَهُم فَفَرِّقهُم تَفريقا ، ومَزِّقهُم تَمزيقا ، وَاجعَلهُم طَرائِقَ قِدَدا [١] ، ولا تُرضِ الوُلاةَ عَنهُم أبَدا ؛ فَإِنَّهُم دَعَونا لِيَنصُرونا ثُمَّ عَدَوا عَلَينا يُقاتِلُونّا ويَقتُلُونّا . ثُمَّ صاحَ الحُسَينُ عليه السلام بِعُمَرَ بنِ سَعدٍ : ما لَكَ ! قَطَعَ اللّه ُ رَحِمَكَ ، ولا بارَكَ لَكَ في أمرِكَ ، وسَلَّطَ عَلَيكَ مَن يَذبَحُكَ عَلى فِراشِكَ ، كَما قَطَعتَ رَحِمي ، ولَم تَحفَظ قَرابَتي مِن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . [٢]
٩ / ٧
مالِكُ بنُ حَوزَةَ [٣] / ابنُ حُوَيزَةَ /
١٥٥٣.المصنّف : عَن وائِلِ بنِ عَلقَمَةَ أنَّهُ شَهِدَ الحُسَينَ عليه السلام بِكَربَلاءَ ، قالَ : فَجاءَ رَجُلٌ فَقالَ : أفيكُم حُسَينٌ ؟ فَقالَ : مَن أنتَ ؟ فَقالَ : أبشِر بِالنّارِ! قالَ : بَل رَبٍّ غَفورٍ رَحيمٍ مُطاعٍ . قالَ : ومَن أنتَ ؟ قالَ : أنَا ابنُ حُوَيزَةَ . قالَ : اللّهُمَّ حُزهُ إلَى النّارِ . قالَ : فَذَهَبَ فَنَفَرَ بِهِ فَرَسُهُ عَلى ساقَيهِ ، فَتَقَطَّعَ فَما بَقِيَ مِنهُ غَيرُ رِجلِهِ فِي الرِّكابِ . [٤]
[١] أي فِرقا مختلفة الأهواء ، واحدها قِدَّة ، وأصله في الأديم ، يقال لكلّ ما قُطع : قِدَّة (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٤٤٣ «قدد») .[٢] مقتل الحسين للخوارزمي : ج ٢ ص ٣٠ ، الفتوح : ج ٥ ص ١١٤ ؛ الملهوف : ص ١٦٦ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٤٢ .[٣] كان من بني تميم. ولم يعرف بأكثر من هذا.[٤] المصنّف لابن أبي شيبة : ج ٨ ص ٦٣٣ ح ٢٦١ .