نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٠
١٤٧٦.الخصال عن جابر الأنصاري : وأمّا أنتَ يا خالِدَ بنَ يَزيدَ ، فَإِن كُنتَ سَمِعتَ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : «مَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا عَلِيٌّ مَولاهُ ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ» ، ثُمَّ لَم تَشهَد لِيَ اليَومَ بِالوِلايَةِ ، فَلا أماتَكَ اللّه ُ إلاّ ميتَةً جاهِلِيَّةً . وأمّا أنتَ يا بَراءَ بنَ عازِبٍ ، فَإِن كُنتَ سَمِعتَ رسَولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : «مَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا عَلِيٌّ مَولاهُ ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ ، وعادِ مَن عاداهُ» ، ثُمَّ لَم تَشهَد لِيَ اليَومَ بِالوِلايَةِ ، فَلا أماتَكَ اللّه ُ إلاّ حَيثُ هاجَرتَ مِنهُ . قالَ جابِرُ بنُ عَبدِ اللّه ِ الأَنصارِيُّ: وَاللّه ِ لَقَد رَأَيتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ وقَدِ ابتُلِيَ بِبَرَصٍ يُغَطّيهِ بِالعِمامَةِ فَما تَستُرُهُ . ولَقَد رَأَيتُ الأَشعَثَ بنَ قَيسٍ وقَد ذَهَبَت كَريمَتاهُ وهُوَ يَقولُ: الحَمدُ للّه ِِ الَّذي جَعَلَ دُعاءَ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عَلَيَّ بِالعَمى فِي الدُّنيا ولَم يَدعُ عَلَيَّ بِالعَذابِ فِي الآخِرَةِ فَاُعَذَّبَ . وأمّا خالِدُ بنُ يَزيدَ فَإِنَّهُ ماتَ فَأَرادَ أهلُهُ أن يَدفِنوهُ وحُفِرَ لَهُ في مَنزِلِهِ فَدُفِنَ ، فَسَمِعَت بِذلِكَ كِندَةُ فَجاءَت بِالخَيلِ وَالإِبِلِ فَعَقَرَتها عَلى بابِ مَنزِلِهِ فَماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً . وأمَّا البَراءُ بنُ عازِبٍ فَإِنَّهُ وَلاّهُ مُعاوِيَةُ اليَمَنَ فَماتَ بِها ، ومِنها كانَ هاجَرَ . [١]
١٤٧٧.الإرشاد عن طلحة بن عميرة : نَشَدَ عَلِيٌّ عليه السلام النّاسَ في قَولِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله : «مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ»، فَشَهِدَ اثنا عَشَرَ رَجُلاً مِنَ الأَنصارِ ، وأنَسُ بنُ مالِكٍ فِي القَومِ لَم يَشهَد . فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام يا أنَسُ ! قالَ : لَبَّيكَ . قالَ : ما يَمنَعُكَ أن تَشهَدَ وقَد سَمِعتَ ما سَمِعوا ؟ فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، كَبِرتُ ونَسيتُ .
[١] الخصال : ص ٢١٩ ح ٤٤ ، الأمالي للصدوق : ص ١٨٤ ح ١٩٠ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٢ ص ٢٧٩ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤١ ص ٢٠٦ ح ٢٣ .