نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩
«قُلْ مَا يَعْبَؤُاْ بِكُمْ رَبِّى لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ» . [١]
«إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ» . [٢]
الحديث
٧٧.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : الدُّعاءُ مِفتاحُ الرَّحمَةِ . [٣]
٧٨.الإمام عليّ عليه السلام : الدُّعاءُ مِفتاحُ الرَّحمَةِ ، ومِصباحُ الظُّلمَةِ . [٤]
٧٩.عنه عليه السلام ـ مِن وَصِيَّتِهِ لاِبنِهِ الحَسَنِ عليه السلام ـ: اِعلَم أنَّ الَّذي بِيَدِهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالأَرضِ قَد أذِنَ لَكَ فِي الدُّعاءِ ، وتَكَفَّلَ لَكَ بِالإِجابَةِ ، وأمَرَكَ أن تَسأَلَهُ لِيُعطِيَكَ وَتستَرحِمَهُ لِيَرحَمَكَ ، ولَم يَجعَل بَينَكَ وبَينَهُ مَن يَحجُبُكَ عَنهُ ، ولَم يُلجِئكَ إلى مَن يَشفَعُ لَكَ إلَيهِ ... وفَتَحَ لَكَ بابَ المَتابِ وبابَ الاِستِعتابِ ، فَإِذا نادَيتَهُ سَمِعَ نِداكَ ، وإذا ناجَيتَهُ عَلِمَ نَجواكَ ، فَأَفضَيتَ إلَيهِ بِحاجَتِكَ وأبثَثتَهُ [٥] ذاتَ نَفسِكَ ، وشَكَوتَ إلَيهِ هُمومَكَ وَاستَكشَفتَهُ كُروبَكَ ، وَاستَعَنتَهُ عَلى اُمورِكَ وسَأَلتَهُ مِن خَزائِنِ رَحمَتِهِ ما لا يَقدِرُ عَلى إعطائِهِ غَيرُهُ ؛ مِن زِيادَةِ الأَعمارِ ، وصِحَّةِ الأَبدانِ ، وسَعَةِ الأَرزاقِ ، ثُمَّ جَعَلَ في يَدَيكَ مَفاتيحَ خَزائِنِهِ ، بِما أذِنَ لَكَ فيهِ مِن مَسأَلَتِهِ ، فَمَتى شِئتَ استَفتَحتَ بِالدُّعاءِ أبوابَ نِعمَتِهِ ، وَاستَمطَرتَ شَآبيبَ [٦] رَحمَتِهِ . [٧]
[١] الفرقان: ٧٧.[٢] الطور : ٢٨ .[٣] الفردوس : ج ٢ ص ٢٢٤ ح ٣٠٨٦ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ٢ ص ٦٢ ح ٣١١٦ .[٤] الدعوات : ص ٢٨٤ ح ٥ ، تحف العقول : ص ٨٦ وليس فيه «ومصباح الظلمة» ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٠٠ ح ٣٧ .[٥] يقال : أبثثت فلانا سِرّي : أي أطلعته عليه وأظهرته له (لسان العرب : ج ٢ ص ١١٤ «بثث») .[٦] الشآبيب : جمع شُؤبوب؛ وهو الدفعة من المطر وغيره (النهاية : ج ٢ ص ٤٣٦ «شأب») .[٧] نهج البلاغة : الكتاب ٣١ ، تحف العقول : ص ٧٥ نحوه ، كشف المحجّة : ص ٢٢٧ عن عمرو بن أبي المقدام عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٠١ ح ٣٨ ؛ كنز العمّال : ج ١٦ ص ١٧٣ ح ٤٤٢١٥ نقلاً عن وكيع والعسكري في المواعظ .