نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥
٦ / ٥
اِستِكثارُ المَطلوبِ
٣٩٢.الإمام الباقر عليه السلام : لا تَستَكثِروا شَيئا مِمّا تَطلُبونَ ؛ فَما عِندَ اللّه ِ أكثَرُ مِمّا تُقَدِّرونَ . [١]
٣٩٣.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : يَقولُ اللّه ُ تَعالى : يا عِبادي كُلُّكُم ضالٌّ إلاّ مَن هَدَيتُهُ ؛ فَسَلونِي الهُدى أهدِكُم ، وكُلُّكُم فَقيرٌ إلاّ مَن أغنَيتُ ؛ فَسَلوني أرزُقكُم ، وكُلُّكُم مُذنِبٌ إلاّ مَن عافَيتُ ؛ فَمَن عَلِمَ مِنكُم أنّي ذو قُدرَةٍ عَلَى المَغفِرَةِ فَاستَغفَرَني غَفَرتُ لَهُ ولا اُبالي . ولَو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم ، وحَيَّكُم ومَيِّتَكُم ، ورَطبَكُم ويابِسَكُمُ ، اجتَمَعوا عَلى أتقى قَلبِ عَبدٍ مِن عِبادي ، ما زادَ ذلِكَ في مُلكي جَناحَ بَعوضَةٍ ! ولَو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم ، وحَيَّكُم ومَيِّتَكُم ، ورَطبَكُم ويابِسَكُمُ ، اجتَمَعوا عَلى أشقَى قَلبِ عَبدٍ مِن عِبادي ، ما نَقَصَ ذلِكَ مِن مُلكي جَناحَ بَعوضَةٍ ! ولَو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم ، وحَيَّكُم ومَيِّتَكُم ، ورَطبَكُم ويابِسَكُمُ ، اجتَمَعوا في صَعيدٍ واحِدٍ ، فَسَأَلَ كُلُّ إنسانٍ مِنكُم ما بَلَغَت اُمنِيَّتُهُ ، فَأَعطَيتُ كُلَّ سائِلٍ مِنكُم ، ما نَقَصَ ذلِكَ مِن مُلكي إلاّ كَما لَو أنَّ أحَدَكُم مَرَّ بِالبَحرِ فَغَمَسَ فيهِ إبرَةً ثُمَّ رَفَعَها إلَيهِ ؛ ذلِكَ بِأَنّي جَوادٌ ماجِدٌ ، أفعَلُ ما اُريدُ ، عَطائي كَلامٌ ، وعَذابي كَلامٌ ، إنَّما أمري لِشَيءٍ إذا أرَدتُهُ أن أقولَ لَهُ : كُن ، فَيَكونُ . [٢]
٣٩٤.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّه َ يَقولُ : ... ولَو أنَّ قُلوبَ عِبادِي اجتَمَعَت عَلى قَلبِ أسعَدِ عَبدٍ لي ، ما زادَ ذلِكَ [ في سُلطاني جَناحَ بَعوضَةٍ ، ولَو أنّي أعطَيتُ كُلَّ عَبدٍ ما سَأَلَني ما كانَ ذلِكَ ] [٣] إلاّ
[١] مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٩٧ ح ٢٢٧٥ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٤٦ ح ٩ .[٢] سنن الترمذي : ج ٤ ص ٦٥٦ ح ٢٤٩٥ ، سنن ابن ماجة : ج ٢ ص ١٤٢٢ ح ٤٢٥٧ ، مسند ابن حنبل : ج ٨ ص ٨٥ ح ٢١٤٢٥ كلّها عن أبي ذرّ ، المعجم الأوسط : ج ٧ ص ١٦٥ ح ٧١٦٩ عن أبي موسى الأشعري وكلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ١٥ ص ٩٢٥ ح ٤٣٥٩١؛ التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ٤٢ ح ١٩ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٢٩٣ ح ٢٠ .[٣] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار ، والظاهر أنّه سقط من طبعة الأمالي المعتمدة لدينا .