نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨٣
١٦٠٨.رجال الكشّي عن أبي حامد أحمد بن إبراهيم المراغي : عَلَيهِ لَعنَةُ اللّه ِ ـ وخِدمَتِهِ وطولِ صُحبَتِهِ، فَأَبدَلَهُ اللّه ُ بِالإِيمانِ كُفرا حينَ فَعَلَ ما فَعَلَ، فَعاجَلَهُ اللّه ُ بِالنَّقِمَةِ ولا يُمهِلهُ، وَالحَمدُ للّه ِِ لا شَريكَ لَهُ، وصَلَّى اللّه ُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلهِ وسَلَّمَ. [١]
١٨ / ٢
الشَّلمَغانِيُّ [٢]
١٦٠٩.الاحتجاج [٣] ـ في ذِكرِ تَوقيعٍ خَرَجَ مِنَ النّاحِيَةِ المُقَالاحتجاج [٤] : عَرِّف ـ أطالَ اللّه ُ بَقاكَ ، وعَرَّفَكَ اللّه ُ الخَيرَ كُلَّهُ ، وخَتَمَ بِهِ عَمَلَكَ ـ مَن تَثِقُ بِدينِهِ وتَسكُنُ إلى نِيَّتِهِ مِن إخوانِنا ـ أدامَ اللّه ُ سَعادَتَهُم ـ بِأَنَّ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ المَعروفَ بِالشَّلمَغانِيِّ ـ عَجَّلَ اللّه ُ لَهُ النَّقِمَةَ ولا أمهَلَهُ ـ قَدِ ارتَدَّ عَنِ الإِسلامِ وفارَقَهُ ، وألحَدَ في دينِ اللّه ِ ، وَادَّعى ما كَفَرَ مَعَهُ بِالخالِقِ جَلَّ وتَعالى ، وَافتَرى كَذِبا وزورا ، وقالَ بُهتانا وإثما عَظيما . كَذَبَ العادِلونَ بِاللّه ِ وضَلّوا ضَلالاً بَعيدا ، وخَسِروا خُسرانا مُبينا . وإنّا بَرِئنا إلَى اللّه ِ تَعالى وإلى رَسولِهِ ـ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِ وسَلامُهُ ورَحمَتُهُ وبَرَكاتُهُ ـ مِنهُ ، ولَعَنّاهُ ؛ عَلَيهِ لَعائِنُ اللّه ِ تَترى [٥] فِي الظّاهِرِ مِنّا وَالباطِنِ ، فِي السِّرِّ وَالجَهرِ ، وفي كُلِّ وَقتٍ ، وعَلى كُلِّ حالٍ ، وعَلى مَن شايَعَهُ وبَلَغَهُ هذَا القَولُ مِنّا فَأَقامَ عَلى تَوَلّيهِ بَعدَهُ . أعلِمهُم ـ تَوَلاّكُمُ اللّه ُ ـ أنَّنا فِي التَّوَقّي وَالمُحاذَرَةِ مِنهُ عَلى مِثلِ ما كُنّا عَلَيهِ مِمَّن تَقَدَّمَهُ مِن نُظَرائِهِ ؛ مِنَ الشَّريعِيِّ وَالنُّمَيرِيِّ وَالهِلالِيِّ وَالبِلالِيِّ وغَيرِهِم . وعادَةُ اللّه ِ ـ جَلَّ ثَناوهُ ـ مَعَ ذلِكَ قَبلَهُ وبَعدَهُ عِندَنا جَميلَةٌ ، وبِهِ نَثِقُ وإيّاهُ نَستَعينُ ، وهُوَ حَسبُنا في كُلِّ اُمورِنا ونِعمَ الوَكيلُ . [٦]
[١] رجال الكشّي : ج ٢ ص ٨١٦ الرقم ١٠٢٠ ، بحار الأنوار : ج ٥٠ ص ٣١٨ ح ١٥ .[٢] هو محمّد بن علي الشلمغاني ، يُكنّى أبا جعفر ، و يعرف بابن أبي العزافر ، و إليه تنسب العزافرة أو الشلمغانية ، و كان متقدّما في أصحابنا مستقيم الطريقة، فحمله الحسد لأبي القاسم الحسين بن روح على ترك المذهب و الدخول في المذاهب الرديّة ، و أحدث شريعة ، منها : أنّ اللّه يحلّ في كلّ إنسان على قدره، وظهرت منه مقالات منكرة فتبرّأت الشيعة منه، و خرجت فيه توقيعات كثيرة من الناحية المقدّسة على يد أبي القاسم بن روح وكيل النّاحية ؛ فأخذه السلطان و قتله و صلبه سنة ٣٢٢ ه ببغداد (رجال النجاشي : ج ٢ ص ٢٩٣ الرقم ١٠٣٠ ، خلاصة الأقوال : ص ٣٩٩، الغيبة للطوسي : ص ٣٠٣ و ٤١١). و روى أنّ أبا جعفر بن أبي العزافر كان وجيها عند بني بسطام ، و ذاك أنّ الشيخ أبا القاسم كان قد جعل له عند الناس منزلة و جاها ، فكان عند ارتداده يحكي كلّ كذب و بلاء وكفر لبني بسطام و بسنده عن الشيخ أبي القاسم فيقبلونه منه حتى انكشف ذلك لأبي القاسم ، فأنكره و أعظمه و نهى بني بسطام عن كلامه ، وأمرهم بلعنه و البراءة منه فلم ينتهوا ، و أقاموا على تولّيه ، وذاك إنّه كان يقول لهم: «إنّني أذعت السرّ وقد أخذ عليّ الكتمان، فعوقبت بالإِبعاد بعد الاختصاص، لأنّ الأمر عظيم لا يحتمله إلاّ ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو مؤمن ممتحن، فيؤكّد في نفوسهم عظم الأمر و جلالته» . فكتب إلى بني بسطام بلعنه و البراءة منه و ممّن تابع على قوله و أقام على تولّيه. فلمّا وصل إليهم أظهروه عليه فبكى بكاءً عظيما ، ثمّ قال: إنّ لهذا القول باطنا عظيما ، و هو أنّ اللعنة: الإبعاد ، فمعنى قوله: «لعنه اللّه » أي باعده اللّه عن العذاب والنار . والآن قد عرفت منزلتي ـ و مرغ خدّيه على التراب ـ و قال: عليكم بالكتمان لهذا الأمر. و لم يبق أحد إلاّ و تقدّم إليه الشيخ أبوالقاسم و كاتبه بلعن أبي جعفر الشلمغانيّ والبراءة منه و ممّن يتولاّه و رضى بقوله أو كلّمه فضلاً عن موالاته . ثمّ ظهر التوقيع من الصاحب عليه السلام بلعنه والبراءة منه و ممّن تابعه و شايعه و رضى بقوله و أقام على تولّيه بعد المعرفة بهذا التوقيع. و كان سبب قتله إنّه إذا اشتهر أمره و لعن أبي القاسم بحيث لم يمكنه التلبيس ، فقال في مجلس حافل فيه رؤساءالشيعة: «اجمعوا بيني و بينه حتى آخذ يده و يأخذ بيدي، فإن لم تنزل عليه نار من السماء تحرقه، و إلاّ فجميع ما قاله في حقّ» و رقى ذلك إلى الراضي، لأنّه كان ذلك في دار ابن مقلة ، فأمر بالقبض عليه و قتله فضل (الغيبة للطوسي : ص ٢٤٨ ـ ٢٥٠).[٣] المواترة : المتابعة . قال اللّه تعالى : «ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى» أي واحدا بعد واحدٍ (الصحاح : ج ٢ ص ٨٤٣ «وتر») .[٤] الاحتجاج : ج ٢ ص ٥٥٣ ح ٣٤٨ ، الغيبة للطوسي : ص ٤١٠ ، بحار الأنوار : ج ٥١ ص ٣٧٦ و ٣٨٠ .