نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧
١٠٩٨.محاسبة النفس عن طلحة : النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : ألَم يَكُن لَكَ بُدٌّ مِنَ الَّذي صَنَعتَ ؟ أما لَقَد فُتِحَت لَكَ أبوابُ السَّماءِ ، ولَقَد باهَى اللّه ُ بِكَ المَلائِكَةَ . ثُمَّ قالَ لِأَصحابِهِ : تَزَوَّدوا مِن أخيكُم . فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقولُ لَهُ : يا فُلانُ ادعُ لي . فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : عُمَّهُم . فَقالَ : اللّهُمَّ اجعَلِ التَّقوى زادَهُم ، وَاجمَع عَلَى الهُدى أمرَهُم . فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَقولُ : اللّهُمَّ سَدِّدهُ . فَقالَ : اللّهُمَّ وَاجعَلِ الجَنَّةَ مَآبَهُم . [١]
١٠٩٩.الأمالي للصدوق عن ليث بن أبي سليم : سَمِعتُ رَجُلاً مِنَ الأَنصارِ يَقولُ : بَينَما رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مُستَظِلٌّ بِظِلِّ شَجَرَةٍ في يَومٍ شَديدِ الحَرِّ ، إذ جاءَ رَجُلٌ فَنَزَعَ ثِيابَهُ ، ثُمَّ جَعَلَ يَتَمَرَّغُ فِي الرَّمضاءِ ، يَكوي ظَهرَهُ مَرَّةً وبَطنَهُ مَرَّةً وجَبهَتَهُ مَرَّةً ، ويَقولُ : يا نَفسُ ذوقي ، فَما عِندَ اللّه ِ عز و جل أعظَمُ مِمّا صَنَعتُ بِكِ! ورَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَنظُرُ إلى ما يَصنَعُ . ثُمَّ إنَّ الرَّجُلَ لَبِسَ ثِيابَهُ ، ثُمَّ أقبَلَ ، فَأَومَأَ إلَيهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله بِيَدِهِ ودَعاهُ ، فَقالَ لَهُ : يا عَبدَ اللّه ِ ، لَقَد رَأَيتُكَ صَنَعتَ شَيئا ، ما رَأَيتُ أحَدا مِنَ النّاسِ صَنَعَهُ ، فَما حَمَلَكَ عَلى ما صَنَعتَ ؟ فَقالَ الرَّجُلُ : حَمَلَني عَلى ذلِكَ مَخافَةُ اللّه ِ عز و جل ، وقُلتُ لِنَفسي : يا نَفسُ ، ذوقي ؛ فَما عِندَ اللّه ِ أعظَمُ مِمّا صَنَعتُ بِكِ . فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : لَقَد خِفتَ رَبَّكَ حَقَّ مَخافَتِهِ ، وإنَّ رَبَّكَ لَيُباهي بِكَ أهلَ السَّماءِ ، ثُمَّ قالَ لِأَصحابِهِ : يا مَعشَرَ مَن حَضَرَ ، اُدنوا مِن صاحِبِكُم حَتّى يَدعُوَ لَكُم ، فَدَنَوا مِنهُ فَدَعا لَهُم ، وقالَ : اللّهُمَّ اجمَع أمرَنا عَلَى الهُدى ، وَاجعَلِ التَّقوى زادَنا ، وَالجَنَّةَ مَآبَنا . [٢]
[١] محاسبة النفس لابن أبي الدنيا : ص ٥٩ ، كنز العمّال : ج ٢ ص ٦١٧ ح ٤٨٩٧ وراجع ص ٦٩٤ ح ٥١٠٨ .[٢] الأمالي للصدوق : ص ٤٢٠ ح ٥٥٩ ، روضة الواعظين : ص ٤٩٥ ، بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٣٧٨ ح ٢٣ .