نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩
١٠٤٤.عنه عليه السلام : وَالثَّوابِ الَّذي أعَدَّ اللّه ُ لَكَ ، وَالكَرامَةَ وَالفَضيلَةَ عَلَى الخَلقِ . [١]
١٠٤٥.الدرّ المنثور عن الديلمي : قالَ موسى عليه السلام : يا رَبِّ ، أعطَيتَ الدُّنيا لِأَعدائِكَ ، ومَنَعتَها أولِياءَكَ ! فَمَا الحِكمَةُ في ذلِكَ ؟ فَأَوحَى اللّه ُ إلَيهِ : أعطَيتُها أعدائي لِيَتَمَرَّغوا [٢] ، ومَنَعتُها أولِيائي لِيَتَضَرَّعوا . [٣]
١٠٤٦.الإمام الصادق عليه السلام : بَينا إبراهيمُ خَليلُ الرَّحمنِ عليه السلام في جَبَلِ بَيتِ المَقدِسِ يَطلُبُ مَرعىً لِغَنَمِهِ ، إذ سَمِعَ صَوتا ، فَإِذا هُوَ بِرَجُلٍ قائِمٍ يُصَلّي ، طولُهُ اثنا عَشَرَ شِبرا . فَقالَ لَهُ : يا عَبدَ اللّه ِ لِمَن تُصَلّي ؟ قالَ : لاِءِلهِ السَّماءِ . فَقالَ لَهُ إبراهيمُ : هَل بَقِيَ أحَدٌ مِن قَومِكَ غَيرُكَ ؟ قالَ لا . قالَ : فَمِن أينَ تَأكُلُ ؟ قالَ : أجتَني مِن هذَا الشَّجَرِ فِي الصَّيفِ وآكُلُهُ فِي الشِّتاءِ ، قالَ لَهُ : فَأَينَ مَنزِلُكَ ؟ قالَ : فَأَومَأَ بِيَدِهِ إلى جَبَلٍ ، فَقالَ لَهُ إبراهيمُ عليه السلام : هَل لَكَ أن تَذهَبَ بي مَعَكَ فَأَبيتَ عِندَكَ اللَّيلَةَ ؟ فَقالَ : إنَّ قُدّامي ماءً لا يُخاضُ . قالَ : كَيفَ تَصنَعُ ؟ قالَ : أمشي عَلَيهِ . قالَ : فَاذهَب بي مَعَكَ فَلَعَلَّ اللّه َ أن يَرزُقَني ما رَزَقَكَ ؟ قالَ : فَأَخَذَ العابِدُ بِيَدِهِ ، فَمَضَيا جَميعا حَتَّى انتَهَيا إلَى الماءِ ، فَمَشى ومَشى إبراهيمُ عليه السلام مَعَهُ حَتَّى انتَهَيا إلى مَنزِلِهِ . فَقالَ لَهُ إبراهيمُ عليه السلام : أيُّ الأَيّامِ أعظَمُ ؟ فَقالَ لَهُ العابِدُ : يَومُ الدّينِ ؛ يَومُ يُدانُ النّاسُ بَعضُهُم مِن بَعضٍ . قالَ : فَهَل لَكَ أن تَرفَعَ يَدَكَ ، وأرفَعَ يَدي ، فَتَدعُوَ اللّه َ عز و جل أن يُؤمِنَنا مِن شَرِّ ذلِكَ اليَومِ ؟ فَقالَ : وما تَصنَعُ بِدَعوَتي ؟ فَوَاللّه ِ ، إنَّ لي لَدَعوَةً مُنذُ ثَلاثينَ سَنَةً ما اُجِبتُ فيها بِشَيءٍ . فَقالَ لَهُ إبراهيمُ عليه السلام : أوَلا اُخبِرُكَ لِأَيِّ شَيءٍ احتُبِسَت دَعوَتُكَ ؟
[١] كشف الغمّة : ج ١ ص ١٧ ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٥٣٢ ح ٣٦ .[٢] يتمرّغ في النعيم : أي يتقلّب فيه (تاج العروس : ج ١٢ ص ٥٩ «مرغ») .[٣] الدرّ المنثور : ج ٣ ص ٥٣٧ نقلاً عن الديلمي .