نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠
١٠١٨.الكافي عن أيّوب أخي أديم بيّاع الهروي : كُنّا جُلوسا عِندَ أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام ، إذ أقبَلَ العَلاءُ بنُ كامِلٍ ، فَجَلَسَ قُدّامَ أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام ، فَقالَ : اُدعُ اللّه َ أن يَرزُقَني في دَعَةٍ . [١] فَقالَ : لا أدعو لَكَ ، اُطلُب كَما أمَرَكَ اللّه ُ عز و جل . [٢]
١٠١٩.الكافي عن عليّ بن عبد العزيز : قالَ لي أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : ما فَعَلَ عُمَرُ بنُ مُسلِمٍ ؟ قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ! أقبَلَ عَلَى العِبادَةِ ، وتَرَكَ التِّجارَةَ . فَقالَ : وَيحَهُ ! أما عَلِمَ أنَّ تارِكَ الطَّلَبِ لا يُستَجابُ لَهُ ؟ إنَّ قَوما مِن أصحابِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لَمّا نَزَلَت : «وَ مَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ» [٣] أغلَقُوا الأَبوابَ وأقبَلوا عَلَى العِبادَةِ ، وقالوا : قَد كُفينا . فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَأَرسَلَ إلَيهِم ، فَقالَ : ما حَمَلَكُم عَلى ما صَنَعتُم ؟ قالوا : يا رَسولَ اللّه ِ ، تُكُفِّلَ لَنا بِأَرزاقِنا ، فَأَقبَلنا عَلَى العِبادَةِ . فَقالَ : إنَّهُ مَن فَعَلَ ذلِكَ لَم يُستَجَب لَهُ ، عَلَيكُم بِالطَّلَبِ . [٤]
١٠٢٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ثَلاثَةٌ لا يُجيبُهُم رَبُّكَ عز و جل : رَجُلٌ نَزَلَ بَيتا خَرِبا ، ورَجُلٌ نَزَلَ عَلى طَريقِ السَّبيلِ [٥] ، ورَجُلٌ أرسَلَ دابَّتَهُ ثُمَّ جَعَلَ يَدعُو اللّه َ أن يَحبِسَها . [٦]
[١] الدَّعة : الخَفض والسكون والراحة والسَّعة في العيش (تاج العروس : ج ١١ ص ٤٩٩ «ودع») .[٢] الكافي : ج ٥ ص ٧٨ ح ٣ ، تهذيب الأحكام : ج ٦ ص ٣٢٤ ح ٨٨٨ .[٣] الطلاق : ٢ و ٣ .[٤] الكافي : ج ٥ ص ٨٤ ح ٥ ، تهذيب الأحكام : ج ٦ ص ٣٢٣ ح ٨٨٥ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٣ ص ١٩٢ ح ٣٧٢١ ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ١٣١ ح ١١١ .[٥] أي الطريق المسلوك . قال ابن منظور : سبيل سابلة : أي مسلوكة . والسابلة : أبناء السبيل المختلفون على الطرقات في حوائجهم (لسان العرب : ج ١١ ص ٣٢٠ «سبل») .[٦] تاريخ دمشق : ج ٣٤ ص ٤٤٩ ح ٧٠٥٧ ، الإصابة : ج ٥ ص ١٨٠ ، كنز العمّال : ج ١٦ ص ٣١ ح ٤٣٨٠٤ نقلاً عن الطبراني وكلّها عن عبد الرحمن بن عائذ الثمالي .