نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٨
١٢٩٣.الإمام الحسين عليه السلام : سَأَلَهُ ، ويُفَرِّجُ الهَمَّ ، ويَكشِفُ بِهِ الكَربَ ، ويُذهِبُ بِهِ الغَمَّ ، ويُبرِئُ بِهِ السُّقمَ ، ويَجبُرُ بِهِ الكَسيرَ ، ويُغني بِهِ الفَقيرَ ، ويَقضي بِهِ الدَّين ، ويَرُدُّ بِهِ العَينَ ، ويَغفِرُ بِهِ الذُّنوبَ ، ويَستُرُ بِهِ العُيوبَ ، ويُؤمِنُ بِهِ كُلَّ خائِفٍ مِن شَيطانٍ مَريدٍ وجَبّارٍ عَنيدٍ ، ولَو دَعا بِهِ طائِعٌ للّه ِِ عَلى جَبَلٍ لَزالَ مِن مَكانِهِ ، أو عَلى مَيِّتٍ لَأَحياهُ اللّه ُ بَعدَ مَوتِهِ ، ولَو دَعا بِهِ عَلَى الماءِ لَمَشى عَلَيهِ بَعدَ أن لا يَدخُلَهُ العُجبُ . فَاتَّقِ اللّه َ أيُّهَا الرَّجُلُ فَقَد أدرَكَتنِي الرَّحمَةُ لَكَ ، وليَعلَمِ اللّه ُ مِنكَ صِدقَ النِّيَّةِ أ نَّك لا تَدعو بِهِ في مَعصِيَتِهِ ، ولا تُفيدُهُ إلاَّ الثِّقَةَ في دينِكَ ، فَإِن أخلَصتَ النِّيَّةَ استَجابَ اللّه ُ لَكَ ، ورَأَيتَ نَبِيَّكَ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله في مَنامِكَ ، يُبَشِّرُكَ بِالجَنَّةِ وَالإِجابَةِ . قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليهماالسلام : فَكانَ سُروري بِفائِدَةِ الدُّعاءِ أشَدَّ مِن سُرورِ الرَّجُلِ بِعافِيَتِهِ وما نَزَلَ بِهِ ؛ لاِ نَّني لَم أكُن سَمِعتُهُ مِنهُ ، ولا عَرَفتُ هذَا الدُّعاءَ قَبلَ ذلِكَ . ثُمَّ قالَ : اِيتِني بِدَواةٍ وبَياضٍ وَاكتُب ما اُمليهِ عَلَيكَ . فَفَعَلتُ ؛ وهُوَ : «بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِاسمِكَ يا ذَا الجَلالِ وَالإكرامِ ... » [١] وتَسأَلُ اللّه َ تَعالى ما أحبَبتَ ، وتُسَمّي حاجَتَكَ ، ولا تَدعُ بِهِ إلاّ وأنتَ طاهِرٌ . ثُمَّ قالَ لِلفَتى : إذا كانَتِ اللَّيلَةُ فَادعُ بِهِ عَشرَ مَرّاتٍ وَأْتِني مِن غَدٍ بِالخَبَرِ . قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليهماالسلام : وأخَذَ الفَتَى الكِتابَ ومَضى ، فَلَمّا كانَ مِن غَدٍ ما أصبَحنا حينا [٢] حَتّى أتَى الفَتى إلَينا سَليما مُعافىً ، وَالكِتابُ بِيَدِهِ ، وهُوَ يَقولُ : هذا وَاللّه ِ الاِسمُ الأَعظَم ، استُجيبَ لي ورَبِّ الكَعبَةِ . قالَ لَهُ عَلِيٌّ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِ : حَدِّثني ! قالَ : [ لمّا ] [٣] هَدَأَتِ العُيونُ بِالرُّقادِ ، وَاستَحلَكَ جِلبابُ اللَّيلِ ، رَفَعتُ يَدي بِالكِتابِ
[١] اُنظر تمام الدّعاء في المصدر ، ولم نورِده هنا لِطُوله .[٢] في المصدر : «حسنا» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٣] الزيادة من بحار الأنوار .