نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٠
١٢٣٢.الأمالي للصدوق عن ابن عبّاس ـ في حَديثٍ طَويلٍ يَذكُرُ فيهِ وَفاةَ النَّبِيِّ فَقامَ إلَيهِ رَجُلٌ مِن أقصَى القَومِ ، يُقالُ لَهُ : سَوادَةُ بنُ قَيسٍ ، فَقالَ لَهُ : فِداكَ أبي واُمّي يا رَسولَ اللّه ِ ، إِنَّكَ لَمّا أقبَلتَ مِنَ الطّائِفِ ، استَقبَلتُكَ وأنتَ عَلى ناقَتِكَ العَضباءِ وبِيَدِكَ القَضيبُ المَمشوقُ ، فَرَفَعتَ القَضيبَ وأنتَ تُريدُ الرّاحِلَةَ فَأَصابَ بَطني ، فَلا أدري عَمدا أو خَطَأً ، فَقالَ صلى الله عليه و آله : مَعاذَ اللّه ِ أن أكونَ تَعَمَّدتُ ! ثُمَّ قالَ : يا بِلالُ ، قُم إلى مَنزِلِ فاطِمَةَ فَائتِني بِالقَضيبِ المَمشوقِ . فَخَرَجَ بِلالٌ وهُوَ يُنادي في سِكَكِ المَدينَةِ : مَعاشِرَ النّاسِ ، مَن ذَا الَّذي يُعطِي القِصاصَ مِن نَفسِهِ قَبلَ يَومِ القِيامَةِ ؟! فَهذا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله يُعطِي القِصاصَ مِن نَفسِهِ قَبلَ يَومِ القِيامَةِ ... . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : أينَ الشَّيخُ ؟ فَقالَ الشَّيخُ : ها أنَا ذا يا رَسولَ اللّه ِ ، بِأَبي أنتَ واُمّي ! فَقالَ : تَعالَ ، فَاقتَصَّ مِنّي حَتّى تَرضى . فَقالَ الشَّيخُ : فَاكشِف لي عَن بَطنِكَ يا رَسولَ اللّه ِ . فَكَشَفَ صلى الله عليه و آله عَن بَطنِهِ ، فَقالَ الشَّيخُ : بِأَبي أنتَ واُمّي يا رَسولَ اللّه ِ ! أتَأذَنُ لي أن أضَعَ فَمي عَلى بَطنِكَ ؟ فَأَذِنَ لَهُ . فَقالَ : أعوذُ بِمَوضِعِ القِصاصِ مِن بَطنِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مِنَ النّارِ يَومَ النّارِ . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : يا سَوادَةَ بنَ قَيسٍ ، أتَعفو أم تَقتَصُّ ؟ فَقالَ : بَل أعفو يا رَسولَ اللّه ِ . فَقالَ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ اعفُ عَن سَوادَةَ بنِ قَيسٍ كَما عَفا عَن نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ . [١]
٢٥ . عَبدُ اللّه ِ بنُ جَعفَرٍ [٢]
١٢٣٣.المناقب : [٣] مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله بِعَبدِ اللّه ِ بنِ جَعفَرٍ وهُوَ يَصنَعُ شَيئا مِن طينٍ مِن لُعَبِ الصِّبيانِ .
[١] الأمالي للصدوق : ص ٧٣٣ ح ١٠٠٤ ، روضة الواعظين : ص ٨٤ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ١ ص ٢٣٥ ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٥٠٨ ح ٩ ، وراجع كنز العمّال : ج ١٥ ص ٩١ ح ٤٠٢٢٢ و ٤٠٢٢٣.[٢] من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و عليّ والحسن عليهماالسلام ، قليل الرواية. (رجال البرقي : ص ٢ ، رجال الطوسي : ص ٤٢ الرقم ٢٨٧ و ص ٧٠ الرقم ٦٤٢ و ص ٩٥ الرقم ٩٤٢) كان كريما جوادا ظريفا خليقا عفيفا سخيّا وسمّي بحر الجود. و يقال: إنّه لم يكن في الإسلام أسخى منه . توفّي سنة ٨٠ ه و هو ابن تسعين سنة (الاستيعاب : ج ٢ ص ١٩٤ الرقم ١٠١٩ ).[٣] المناقب لابن شهر آشوب : ج ١ ص ٨٤ ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ١٧ ح ٤٥ ، وراجع مسند ابن حنبل : ج ١ ص ٤٣٨ ح ١٧٥٠ .