نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٥
١٤٢٢.عنه عليه السلام ـ فِي احتِجاجِهِ عَلى مُعاوِيَةَ ـ أوَّلُهُنَّ : حينَ خَرَجَ مِن مَكَّةَ إلَى المَدينَةِ ، وأبو سُفيانَ جاءَ مِنَ الشّامِ ، فَوَقَعَ فيهِ أبو سُفيانَ فَسَبَّهُ وأوعَدَهُ وهَمَّ أن يَبطِشَ بِهِ ، ثُمَّ صَرَفَهُ اللّه ُ عز و جل عَنهُ . وَالثّانِيَةُ : يَومَ العيرِ ؛ حَيثُ طَرَدَها أبو سُفيانَ لِيُحرِزَها مِن رسَولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . وَالثّالِثَةُ : يَومَ اُحُدٍ ، يَومَ قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : اللّه ُ مَولانا ولا مَولى لَكُم . وقالَ أبو سُفيانَ : لَنَا العُزّى ولا عُزّى لَكُم . فَلَعَنَهُ اللّه ُ ومَلائِكَتُهُ ورَسولُهُ وَالمُؤمِنونَ أجَمعونَ . وَالرّابِعَةُ : يَومَ حُنَينٍ ، يَومَ جاءَ أبو سُفيانَ بِجَمعٍ مِن قُرَيشٍ وهَوازِنَ ، وجاءَ عُيَينَةُ بِغَطفانَ وَاليَهودِ ، فَرَدَّهُمُ اللّه ُ بِغَيظِهِم لَم يَنالوا خَيرا ، هذا قَولُ اللّه ِ عز و جل ، أنزَلَهُ في سورَتَينِ في كِلتَيِهما يُسَمّي أبا سُفيانَ وأصحابَهُ كُفّارا ، وأنتَ يا مُعاوِيَةُ يَومَئِذٍ مُشرِكٌ عَلى رَأيِ أبيكَ بِمَكَّةَ ، وعَلِيٌّ يَومَئِذٍ مَعَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وعَلى رَأيِهِ ودينِهِ . وَالخامِسَةُ : قَولُ اللّه ِ عز و جل : «وَ الْهَدْىَ مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ» [١] وصَدَدتَ أنتَ وأبوكَ ومُشرِكو قُرَيشٍ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَلَعَنَهُ اللّه ُ لَعنَةً شَمِلَتهُ وذُرِّيَّتَهُ إلى يَومِ القِيامَةِ . وَالسّادِسَةُ : يَومَ الأَحزابِ ، يَومَ جاءَ أبو سُفيانَ بِجَمعِ قُرَيشٍ ، وجاءَ عُيَينَةُ بنُ حُصَينِ بنِ بَدرٍ بِغَطفانَ ، فَلَعَنَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله القادَةَ وَالأَتباعَ وَالسّاقَةَ إلى يَومِ القِيامَةِ . فَقيلَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، أما فِي الأَتباعِ مُؤمِنٌ ؟ قالَ: لا تُصيبُ اللَّعنَةُ مُؤمِنا مِنَ الأَتباعِ،وأمَّا القادَةُ فَلَيسَ فيهِم مُؤمِنٌ ولامُجيبٌ ولا ناجٍ. وَالسّابِعَةُ : يَومَ الثَّنِيَّةِ [٢] ، يَومَ شَدَّ عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله اثنا عَشَرَ رَجُلاً ؛ سَبعَةٌ مِنهُم مِن بَني اُمَيَّةَ ، وخَمسَةٌ مِن سائِرِ قُرَيشٍ ، فَلَعَنَ اللّه ُ تَبارَكَ وتَعالى ورَسولُهُ صلى الله عليه و آله مَن حَلَّ الثَّنِيَّةَ غَيرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وسائِقِهِ وقائِدِهِ . [٣]
[١] الفتح : ٢٥ .[٢] الثَّنِيّة : العقبةُ أو طريقها أو الجبل أو الطريقة فيه أو إليه (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٠٩ «ثنى») . والمراد به المحاولة التي قام بها المنافقون لاغتيال النبيّ صلى الله عليه و آله عند مسيره لغزوة تبوك .[٣] الاحتجاج : ج ٢ ص ٢٩ ح ١٥٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٧٨ ح ١ .