نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦
١٠٧٨.مُهَج الدعوات عن الإمام الحسين عليه السلام : يا مَن إلَيهِ أتَى الحُجّاجُ بِالجَهدِ فَوقَ المَهاوي [١] مِنَ اقصى غايَةِ البُعدِ إنّي أتَيتُكَ يا مَن لا يُخَيِّبُ مَن يَدعوهُ مُبتَهِلاً بِالواحِدِ الصَّمَدِ هذا مُنازِلُ يَرتاعُ مِن عَقَقي فَخُذ بِحَقّي يا جَبّارُ مِن وَلَدي حَتّى تُشِلَّ بِعَونٍ مِنكَ جانِبَهُ يا مَن تَقَدَّسَ لَم يولَد ولَم يَلِدِ قالَ : فَوَ الَّذي سَمَكَ السَّماءَ ، وأنبَعَ الماءَ ، مَا استَتَمَّ دُعاءَهُ حَتّى نَزَلَ بي ما تَرى ـ ثُمَّ كَشَفَ عَن يَمينِهِ ، فَإِذا بِجانِبِهِ قَد شَلَّ ـ فَأَنَا مُنذُ ثَلاثِ سِنينَ أطلُبُ إلَيهِ أن يَدعُوَ لي [٢] فِي المَوضِعِ الَّذي دَعا بِهِ عَلَيَّ ، فَلَم يُجِبني ، حَتّى إذا كانَ العامُ ، أنعَمَ عَلَيَّ فَخَرَجتُ بِهِ عَلى ناقَةٍ عُشَراءَ [٣] اُجِدُّ السَّيرَ حَثيثا رَجاءَ العافِيَةِ ، حَتّى إذا كُنّا عَلَى الأَراكِ [٤] وحَطمَةِ وادِي السِّياكِ [٥] نَفَرَ طائِرٌ فِي اللَّيلِ ، فَنَفَرَت مِنهُ النّاقَةُ الَّتي كانَ عَلَيها ، فَأَلقَتهُ إلى قَرارِ الوادي ، وَارفَضَّ بَينَ الحَجَرَينِ ، فَقَبَرتُهُ هُناكَ ، وأعظَمُ مِن ذلِكَ أنّي لا اُعرَفُ إلاَّ «المَأخوذَ بِدَعوَةِ أبيهِ» . فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : أتاكَ الغَوثُ ، ألا اُعَلِّمُكَ دُعاءً عَلَّمَنيهِ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وفيهِ اسمُ اللّه ِ الأَكبَرُ الأَعظَمُ العَزيزُ الأَكرَمُ ، الَّذي يُجيبُ بِهِ مَن دَعاهُ ، ويُعطي بِهِ مَن سَأَلَهُ ، ويُفَرِّجُ بِهِ الهَمَّ ، ويَكشِفُ بِهِ الكَربَ ، ويُذهِبُ بِهِ الغَمَّ ، ويُبرِئُ بِهِ السُّقمَ ، ويَجبُرُ بِهِ الكَسيرَ ، ويُغني بِهِ الفَقيرَ ، ويَقضي بِهِ الدَّينَ ، ويَرُدُّ بِهِ العَينَ ، ويَغفِرُ بِهِ الذُّنوبَ ،
[١] المَهواة : موضع في الهواء مشرف ما دونه من جبل وغيره (لسان العرب : ج ١٥ ص ٣٧٠ «هوا») . وفي بحار الأنوار : «المهاد» .[٢] في المصدر : «يدعوني» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٣] العُشَراءُ من النوق : التي مضى لحملها عشرة أشهر بعد طروق الفعل (تاج العروس : ج ٧ ص ٢٢٥ «عشر») .[٤] هو وادي الأراك قرب مكّة (معجم البلدان : ج ١ ص ١٣٥) .[٥] في المصدر : «وحطته وادي السجال» ، والتصويب من بحار الأنوار .