نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٨
١٣٧٧.الاحتجاج : جادَ اللّه ُ عَلَيهِ بِما هُوَ ـ جَلَّ وتَعالى ـ أهلُهُ ؛ إيجابَنا لِحَقِّهِ ، ورِعايَتَنا لِأَبيهِ ـ رَحِمَهُ اللّه ُ ـ وقُربَهُ مِنّا... نَسأَلُ اللّه َ بِمَسأَلَتِهِ ما أمَّلَهُ مِن كُلِّ خَيرٍ عاجِلٍ وآجِلٍ ، وأن يُصلِحَ لَهُ مِن أمرِ دينِهِ ودُنياهُ ما يُحِبُّ صَلاحَهُ ، إنَّهُ وَلِيٌّ قَديرٌ . [١]
١٥ / ٦
مُحَمَّدُ بنُ عُثمانَ العَمرِيُّ وأبوهُ [٢]
١٣٧٨.كمال الدين عن عبد اللّه بن جعفر الحميري : خَرَجَ التَّوقيعُ إلَى الشَّيخِ أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عُثمانَ العَمرِيِّ فِي التَّعزِيَةِ بِأَبيهِ ـ رَضِيَ اللّه ُ عَنهُما ـ في فَصلٍ مِنَ الكِتابِ : إنّا للّه ِِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ ، تَسليما لِأَمرِهِ ورِضاءً بِقَضائِهِ ، عاشَ أبوكَ سَعيدا ، وماتَ حَميدا ، فَرَحِمَهُ اللّه ُ وألحَقَهُ بِأَولِيائِهِ ومَواليهِ عليهم السلام ، فَلَم يَزَل مُجتَهِدا في أمرِهِم ، ساعِيا فيما يُقَرِّبُهُ إلَى اللّه ِ عز و جل وإلَيهِم ، نَضَّرَ اللّه ُ وَجهَهُ ، وأقالَهُ عَثرَتَهُ .
[١] الاحتجاج : ج ٢ ص ٥٧٨ ح ٣٥٦ ، بحار الأنوار : ج ٥٣ ص ١٦٢ ح ٣ .[٢] عثمان بن سعيد العمريّ ، كان وكيلاً ، نصبه أوّلاً أبو الحسن عليّ بن محمد العسكريّ عليه السلام ثمّ ابنه أبو محمّد الحسن عليه السلام ، فتولّى القيام باُمورهما حال حياتهما ، ثمّ بعد ذلك قام بأمر صاحب الزمان(عج) و كانت التوقيعات و جواب المسائل تخرج على يده. جليل القدر ، ثقة مأمون. ورد التوقيع في شأنه: أنّه الطاهر الأمين العفيف القريب منّا وإلينا. يقال له: السمّان؛ لأنّه كان يتّجر في السمن تغطية على الأمر، و كان الشيعة إذا حملوا إلى أبي محمّد عليه السلام ما يجب عليهم حمله من الأموال أنفذوا إلى أبي عمرو فجعله في جراب السمن و زقاقه و يحمله إلى أبي محمّد عليه السلام تقيةً و خوفا. و ابنه محمّد بن عثمان العمريّ أيضا وكيل في خدمة صاحب الزمان عليه السلام ،له منزلة جليلة عند الطائفة،وتولّى هذا الأمر نحوا من خمسين سنة. خرج التوقيع إلى الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العمريّ ـ قدّس اللّه روحه ـ في التعزية بأبيه رضى الله عنهو فيها : أجزل اللّه لك الثواب و أحسن لك العزاء، رزئت و رزئنا. روى الكلينيّ بسندٍ صحيح عن أبي محمّد عليه السلام ، فقال في جواب سؤال: العمريّ و ابنه ثقتان فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان ، وما قالا لك فعنّي يقولان فاسمع لهما و أطعهما فإنَّهما الثقتان المأمونان (رجال الطوسي : ص ٤٠١ الرقم ٥٨٧٧ و ص ٤٤٧ الرقم ٦٣٥١، الغيبة للطوسي : ص ٣٥٤ و ٣٥٦ و ٣٦١ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٤٧٧ و ٤٨١ ، الكافي : ج ١ ص ٣٣٠ ح ١).