نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٦
١٢٠٦.صحيح ابن حبّان عن أبي نهيك عن عمرو بن أخطب : قالَ : فَرَأَيتُهُ وهُوَ ابنُ ثَلاثٍ وتِسعينَ ، وما في رَأسِهِ ولِحيَتِهِ شَعرَةٌ بَيضاءُ . [١]
٣ . أبو قِرصافَةَ [٢]
١٢٠٧.دلائل النبوّة عن أبي قرصافة صاحب رسول اللّه صلى ا كانَ بَدءُ إسلامي أنّي كُنتُ يَتيما بَينَ اُمّي وخالَتي ، وكانَ أكثَرُ مَيلي إلى خالَتي ، وكُنتُ أرعى شُوَيهاتٍ لي ، فَكانَت خالَتي كَثيرا ما تَقولُ لي : يا بُنَيَّ ، لا تَمُرَّ بِهذَا الرَّجُلِ ـ تَعنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ـ فَيُغوِيَكَ ويُضِلَّكَ ، فَكُنتُ أخرُجُ حَتّى آتِي المَرعى وأترُكُ شُوَيهاتي ، ثُمَّ آتِي النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَلا أزالُ عِندَهُ أسمَعُ مِنهُ ، وأروحُ بِغَنَمي ضُمرا يابِساتِ الضُّروعِ . فَقالَت لي خالَتي : ما لِغَنَمِكَ يابِساتِ الضُّروعِ ؟ قُلتُ : ما أدري . ثُمَّ عُدتُ إلَيهِ اليَومَ الثّانِيَ ، فَفَعَلَ كَما فَعَلَ اليَومَ الأَوَّلَ ، غَيرَ أنّي سَمِعتُهُ يَقولُ : أيُّهَا النّاسُ ، هاجِروا وتَمَسَّكوا بِالإِسلامِ ؛ فَإِنَّ الهِجرَةَ لا تَنقَطِعُ مادامَ الجِهادُ ، ثُمَّ إنّي رَجَعتُ بِغَنَمي كَما رُحتُ اليَومَ الأَوَّلَ . ثُمَّ عُدتُ إلَيهِ اليَومَ الثّالِثَ ، فَلَم أزَل عِندَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أسمَعُ مِنهُ حَتّى أسلَمتُ وبايَعتُهُ وصافَحتُهُ بِيَدي ، وشَكَوتُ إلَيهِ أمرَ خالَتي وأمرَ غَنَمي . فَقالَ لي رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : جِئني بِالشِّياهِ ، فَجِئتُهُ بِهِنَّ ، فَمَسَحَ ظُهورَهُنَّ وضُروعَهُنَّ ، ودَعا فيهِنَّ بِالبَرَكَةِ فَامتَلَأنَ شَحما ولَبَنا ، فَلَمّا دَخَلتُ عَلى خالَتي بِهِنَّ قالَت : يا بُنَيَّ
[١] صحيح ابن حبّان : ج ١٦ ص ١٣٢ ح ٧١٧٢ ، المستدرك على الصحيحين : ج ٤ ص ١٥٥ ح ٧٢٠٩ ، مسند ابن حنبل : ج ٨ ص ٤٤٤ ح ٢٢٩٤٦ ، المعجم الكبير : ج ١٧ ص ٢٨ ح ٤٧؛ المناقب لابن شهر آشوب : ج ١ ص ٨٣ ، الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٥٠ ح ٧٥ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ١١ ح ٢٤ .[٢] اسمه جندرة بن خيشنة الكنانيّ، كان صحابيا ، نزل الشام ، مشهور بكنيته ، و كان النبيّ صلى الله عليه و آله قد كساه برنسا ، و كان الناس يأتونه فيدعو لهم و يبارك فيهم فيعرف البركة فيهم.(راجع أُسد الغابة: ج ٦ ص ٢٤٧ ، طبقات المحدّثين بأصبهان: ج ٣ ص ٤٣٤ ، تقريب التهذيب : ج ٢ ص ٤٥٤) .