نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠
١٨٤.عنه صلى الله عليه و آله : لا تَجعَلوني كَقَدَحِ الرّاكِبِ [١] ؛ فَإِنَّ الرّاكِبَ يَملأَُ قَدَحَهُ فَيَشرَبُهُ إذا شاءَ ، اجعَلوني في أوَّلِ الدُّعاءِ ، وفي آخِرِهِ ، وفي وَسَطِهِ . [٢]
١٨٥.الكافي عن مرازم عن الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ رَجُلاً أتى رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، إنّي جَعَلتُ ثُلُثَ صَلَواتي لَكَ . فَقالَ لَهُ خَيرا . فَقالَ لَهُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، إنّي جَعَلتُ نِصفَ صَلَواتي لَكَ . فَقالَ لَهُ : ذاكَ أفضَلُ . فَقالَ : إنّي جَعَلتُ كُلَّ صَلَواتي لَكَ . فَقالَ : إذا يَكفِيَكَ اللّه ُ عز و جل ما أهَمَّكَ مِن أمرِ دُنياكَ وآخِرَتِكَ . فَقالَ لَهُ رَجُلٌ : أصلَحَكَ اللّه ُ ، كَيفَ يَجعَلُ صَلاتَهُ لَهُ ؟ فَقالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : لا يَسأَلُ اللّه َ عز و جل شَيئا إلاّ بَدَأَ بِالصَّلاةِ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ . [٣]
١٨٦.الكافي عن أبي بصير : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : ما مَعنى أجعَلُ صَلَواتي كُلَّها لَكَ ؟ فَقالَ : يُقَدِّمُهُ بَينَ يَدَي كُلِّ حاجَةٍ ، فَلا يَسأَلُ اللّه َ عز و جل شَيئا حَتّى يَبدَأَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَيُصَلِّيَ عَلَيهِ ثُمَّ يَسأَلُ اللّه َ حَوائِجَهُ . [٤]
١٨٧.الإمام عليّ عليه السلام : مَن صَلّى عَلى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله سَمِعَهُ النَّبِيُّ ، ورُفِعَت دَعوَتُهُ . [٥]
[١] أي اجعلوا لذكري منزلة خاصّة ، لا أن تذكروني متى ما شئتم ظنّا بعدم أهمّية ذكري . تجدر الإشارة إلى أنّ ابن الأثير شرح هذا الحديث كما يلي : أي لا تؤخّروني في الذكر ؛ لأنّ الراكب يعلّق قَدَحه في آخر رحْله عند فراغه من ترحاله ، ويجعله خلفه (النهاية : ج ٤ ص ١٩ «قدح») .[٢] الكافي : ج ٢ ص ٤٩٢ ح ٥ عن ابن القدّاح ، مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ١٩ ح ٢٠٣٩ كلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣١٦ ح ٢١ ؛ المصنّف لعبد الرزّاق : ج ٢ ص ٢١٦ ح ٣١١٧ ، شُعَب الإيمان : ج ٢ ص ٢١٦ ح ١٥٧٨ كلاهما عن جابر نحوه ، كنز العمّال : ج ١ ص ٥٠٩ ح ٢٢٥٣ .[٣] الكافي : ج ٢ ص ٤٩٣ ح ١٢ ، ثواب الأعمال : ص ١٨٨ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ٦٠ ح ٤٢ .[٤] الكافي : ج ٢ ص ٤٩٢ ح ٤ ، مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ١٨ ح ٢٠٣٨ .[٥] الخصال : ص ٦٣٠ ح ١٠ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، عدّة الداعي : ص ١٥٢ وليس فيه «سمعه النبيّ» ، بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ٥٠ ح ١٤ .