نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨
١٧٦.فلاح السائل عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابنا عن ال قالَ : قُلتُ : وما جِهَةُ الدُّعاءِ ؟ قالَ : إذا أدَّيتَ الفَريضَةَ ، مَجَّدتَ اللّه َ وعَظَّمتَهُ وتَمدَحُهُ بِكُلِّ ما تَقدِرُ عَلَيهِ ، وتُصَلّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وتَجتَهِدُ فِي الصَّلاةِ عَلَيهِ ، وتَشهَدُ لَهُ بِتَبليغِ الرِّسالَةِ ، وتُصَلّي عَلى أئِمَّةِ الهُدى عليهم السلام ، ثُمَّ تَذكُرُ بَعدَ التَّحميدِ للّه ِِ وَالثَّناءِ عَلَيهِ وَالصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ما أبلاكَ وأولاكَ ، وتَذكُرُ نِعَمَهُ عِندَكَ وعَلَيكَ وما صَنَعَ بِكَ ، فَتَحمَدُهُ وتَشكُرُهُ عَلى ذلِكَ ، ثُمَّ تَعتَرِفُ بِذُنوبِكَ ذَنبٍ ذَنبٍ ، وتُقِرُّ بِها أو بِما ذَكَرتَ مِنها ، وتُجمِلُ ما خَفِيَ عَلَيكَ مِنها فَتَتوبُ إلَى اللّه ِ مِن جَميعِ مَعاصيكَ ، وأنتَ تَنوي أن لا تَعودَ ، وتَستَغفِرُ مِنها بِنَدامَةٍ وصِدقِ نِيَّةٍ وخَوفٍ ورَجاءٍ ، ويَكونُ مِن قَولِكَ : اللّهُمَّ إنّي أعتَذِرُ إلَيكَ مِن ذُنوبي ، وأستَغفِرُكَ وأتوبُ إلَيكَ ، فَأَعِنّي عَلى طاعَتِكَ ، ووَفِّقني لِما أوجَبتَ عَلَيَّ مِن كُلِّ ما يُرضيكَ ، فَإِنّي لَم أرَ أحَدا بَلَغَ شَيئا مِن طاعَتِكَ إلاّ بِنِعمَتِكَ عَلَيهِ قَبلَ طاعَتِكَ ، فَأَنعِم عَلَيَّ بِنِعمَةٍ أنالُ بِها رِضوانَكَ وَالجَنَّةَ . ثُمَّ تَسأَلُ بَعدَ ذلِكَ حاجَتَكَ ، فَإِنّي أرجو أن لا يُخَيِّبَكَ إن شاءَ اللّه ُ تَعالى . [١]
١٧٧.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ كانَ فيما دَعا بِهِ في حَجَّةِ الوَداعِ ـ: أنَا البائِسُ الفَقيرُ ، المُستَغيثُ المُستَجيرُ ، الوَجِلُ المُشفِقُ ، المُقِرُّ المُعتَرِفُ بِذَنبِهِ ، أسأَ لُكَ مَسأَلَةَ المُستَكينِ ، وأبتَهِلُ إلَيكَ ابتِهالَ المُذنِبِ الذَّليلِ ، وأدعوكَ دُعاءَ الخائِفِ الضَّريرِ . [٢]
١٧٨.الإمام الصادق عليه السلام ـ في زِيارَةِ البَيتِ يَومَ النَّحرِ ـ: أسأَ لُكَ مَسأَلَةَ العَليلِ الذَّليلِ المُعتَرِفِ بِذَنبِهِ ، أن تَغفِرَ لي ذُنوبي . [٣]
راجع: ميزان الحكمة : الذنب / ما ينبغي للمذنب .
[١] فلاح السائل : ص ٩٦ ح ٣٤ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣١٩ ح ٢٨ .[٢] المعجم الكبير : ج١١ ص١٤٠ ح١١٤٠٥ ، المعجم الصغير : ج١ ص٢٤٧ كلاهما عن ابن عبّاس، كنز العمّال: ج٢ ص١٧٥ ح٣٦١٤؛ بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ٢٢٥ ح ١ نقلاً عن كتاب الاختيار لابن الباقي عن فاطمة عليهاالسلام .[٣] الكافي : ج ٤ ص ٥١١ ح ٤ ، تهذيب الأحكام : ج ٥ ص ٢٥٢ ح ٨٥٣ كلاهما عن معاوية بن عمّار ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٥٥١ ، بحار الأنوار : ج ٩٩ ص ٣١٩ ح ٢٢ .