نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧
١٧٥.الكافي عن عثمان بن عيسى عمّن حدّثه عن الإمام الصا قالَ : أفَتَرَى اللّه َ عز و جل أخلَفَ وَعدَهُ ؟ قُلتُ : لا . قالَ : فَمِمَّ ذلِكَ ؟ قُلتُ : لا أدري . قالَ : لكِنّي اُخبِرُكَ ، مَن أطاعَ اللّه َ عز و جل فيما أمَرَهُ ثُمَّ دَعاهُ مِن جِهَةِ الدُّعاءِ أجابَهُ . قُلتُ : وما جِهَةُ الدُّعاءِ ؟ قالَ : تَبدَأُ فَتَحمَدُ اللّه َ ، وتَذكُرُ نِعَمَهُ عِندَكَ ، ثُمَّ تَشكُرُهُ ، ثُمَّ تُصَلّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ تَذكُرُ ذُنوبَكَ فَتُقِرُّ بِها ، ثُمَّ تَستَعيذُ مِنها ، فَهذا جِهَةُ الدُّعاءِ . [١]
١٧٦.فلاح السائل عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابنا عن ال قُلتُ لَهُ : آيَتانِ في كِتابِ اللّه ِ لا أدري ما تَأويلُهُما . فَقالَ : وما هُما ؟ قالَ : قُلتُ : قَولُهُ تَعالى : «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ» ثُمَّ أدعو فَلا أرَى الإِجابَةَ ! قالَ : فَقالَ لي : أفَتَرَى اللّه َ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ أخلَفَ وَعدَهُ ؟ قالَ : قُلتُ : لا . فَقالَ : الآيَةُ الاُخرى ؟ قالَ : قَولُهُ تَعالى : «وَ مَا أَنفَقْتُم مِّن شَىْ ءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرَّ زِقِينَ» فَاُنفِقُ فَلا أرى خَلَفا ! قالَ : أفَتَرَى اللّه َ أخلَفَ وَعدَهُ ؟ قالَ : قُلتُ : لا . قالَ : فَمَه ؟ قُلتُ : لا أدري . قالَ : لكِنّي اُخبِرُكَ إن شاءَ اللّه ُ تَعالى ، أما إنَّكُم لَو أطَعتُموهُ فيما أمَرَكُم بِهِ ثُمَّ دَعَوتُموهُ لأََجابَكُم ، ولكِن تُخالِفونَهُ وتَعصونَهُ فَلا يُجيبُكُم . وأمّا قَولُكَ : تُنفِقونَ فَلا تَرَونَ خَلَفا ، أما إنَّكُم لَو كَسَبتُمُ المالَ مِن حِلِّهِ ثُمَّ أنفَقتُموهُ في حَقِّهِ لَم يُنفِق رَجُلٌ دِرهَما إلاّ أخلَفَهُ اللّه ُ عَلَيهِ ، ولَو دَعَوتُموهُ مِن جِهَةِ الدُّعاءِ لأََجابَكُم وإن كُنتُم عاصينَ .
[١] الكافي : ج ٢ ص ٤٨٦ ح ٨ ، عدّة الداعي : ص ١٦ ، مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٢١ ح ٢٠٥٣ وزاد فيه «وتمجّده» بعد «فتحمد اللّه » ، إرشاد القلوب : ص ١٥٢ وفيهما «ثمّ تستغفر منها» بدل «تستعيذ منها» ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣١٧ ح ٢١ .