نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨٢
١٦٠٨.رجال الكشّي عن أبي حامد أحمد بن إبراهيم المراغي : الصّوفِيَّ المُتَصَنِّعَ» . قالَ : وكانَ مِن شَأنِ أحمَدَ بنِ هِلالٍ أنَّهُ قَد كانَ حَجَّ أربَعا وخَمسينَ حَجَّةً ؛ عِشرونَ مِنها عَلى قَدَمَيهِ . قالَ : وكانَ رُواةُ أصحابِنا بِالعِراقِ لَقوهُ وكَتَبوا مِنهُ، وأنكَروا ما وَرَدَ في مَذَمَّتِهِ، فَحَمَلُوا القاسِمَ بنَ العَلاءِ عَلى أن يُراجِعَ في أمرِهِ ، فَخَرَجَ إلَيهِ : «قَد كانَ أمرُنا نَفَذَ إلَيكَ فِي المُتَصَنِّعِ ابنِ هِلالٍ ـ لا رَحِمَهُ اللّه ُ ـ بِما قَد عَلِمتَ ، لَم يَزَل ـ لا غَفَرَ اللّه ُ لَهُ ذَنبَهُ ولا أقالَهُ عَثرَتَهُ ـ يُداخِلُ في أمرِنا بِلا إذنٍ مِنّا ولا رِضىً، يَستَبِدُّ بِرَأيِهِ، فَيَتَحامى مِن دُيونِنا، لا يُمضي مِن أمرِنا إلاّ بِما يَهواهُ ويُريدُ، أرداهُ اللّه ُ بِذلِكَ في نارِ جَهَنَّمَ، فَصَبَرنا عَلَيهِ حَتّى بَتَرَ [١] اللّه ُ بِدَعوَتِنا عُمُرَهُ . وكُنّا قَد عَرَّفَنا خَبَرَهُ قَوما مِن مَوالينا في أيّامِهِ لا رَحِمَهُ اللّه ُ ، وأمَرناهُم بِإِلقاءِ ذلِكَ إلَى الخاصِّ [٢] مِن مَوالينا، ونَحنُ نَبرَأُ إلَى اللّه ِ مِنِ ابنِ هِلالٍ لا رَحِمَهُ اللّه ُ، ومِمَّن لا يَبرَأُ مِنهُ. وأعلِمِ الإِسحاقِيَّ ـ سَلَّمَهُ اللّه ُ وأهلَ بَيتِهِ ـ مِمّا أعلَمناكَ مِن حالِ هذَا الفاجِرِ، وجَميعَ مَن كانَ سَأَلَكَ ويَسأَ لُكَ عَنهُ مِن أهلِ بَلَدِهِ وَالخارِجينَ، ومَن كانَ يَستَحِقُّ أن يَطَّلِعَ عَلى ذلِكَ، فَإِنَّهُ لا عُذرَ لِأَحَدٍ مِن مَوالينا فِي التَّشكيكِ فيما يُودّيهِ عَنّا ثِقاتُنا، قَد عَرَفوا بِأَنَّنا نُفاوِضُهُم سِرَّنا، ونَحمِلُهُ إيّاهُ إلَيهِم ، وعَرَفنا ما يَكونُ مِن ذلِكَ إن شاءَ اللّه ُ تَعالى» . وقالَ أبو حامِدٍ : فَثَبَتَ قَومٌ عَلى إنكارِ ما خَرَجَ فيهِ، فَعاوَدوهُ فيهِ ، فَخَرَجَ : «لا شَكَرَ اللّه ُ قَدرَهُ ، لَم يَدعُ المَرءُ رَبَّهُ بِأَن لا يُزيغَ قَلبَهُ بَعدَ أن هَداهُ ، وأن يَجعَلَ ما مَنَّ بِهِ عَلَيهِ مُستَقَرّا ، ولا يَجعَلَهُ مُستَودَعا، وقَد عَلِمتُم ما كانَ مِن أمرِ الدِّهقانِ [٣] ـ
[١] في المصدر : «تبر» ، وما أثبتناه من بحار الأنوار ومستدرك الوسائل : ج ١٢ ص ٣١٨ ح ٤ .[٢] في بحار الأنوار : «الخُلَّص» بدل «الخاصّ» .[٣] هو عروة بن يحيى البغداديّ ، الذي مرّت ترجمته في ص ٦٧٩ .