نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧٨
١٦٠٤.مُهج الدعوات عن زرافة حاجب المتوكّل ـ وكان شيعيّا ـ فَلَقيتُ الإِمامَ أبَا الحَسَنِ عليه السلام بَعدَ ذلِكَ وعَرَّفتُهُ ما جَرى مَعَ المُؤَدِّبِ وما قالَهُ ، فَقالَ عليه السلام : صَدَقَ . إنَّهُ لَمّا بَلَغَ مِنِّي الجَهدُ ، رَجَعتُ إلى كُنوزٍ نَتَوارَثُها مِن آبائِنا ، هِيَ أعَزُّ مِنَ الحُصونِ وَالسِّلاحِ وَالجُنَنِ [١] ، وهُوَ دُعاءُ المَظلومِ عَلَى الظّالِمِ ، فَدَعَوتُ بِهِ عَلَيهِ ، فَأَهلَكَهُ اللّه ُ . فَقُلتُ لَهُ : يا سَيِّدي ، إن رَأَيتَ أن تُعَلِّمَنيهِ ؟! فَعَلَّمَنيهِ ... . [٢]
١٦ / ٥
رَجُلٌ نَسَبَهُ إلَى الرِّياءِ
١٦٠٥.إثبات الوصيّة : رُوِيَ أنَّهُ دَخَلَ [ الإِمامُ الهادي عليه السلام ] دارَ المُتَوَكِّلِ ، فَقامَ عليه السلام يُصَلّي . فَأَتاهُ بَعضُ المُخالِفينَ فَوَقَفَ حِيالَهُ ، فَقالَ لَهُ : إلى كَم هذا الرِّياءُ ؟! فَأَسرَعَ عليه السلام الصَّلاةَ وسَلَّمَ . ثُمَّ التَفَتَ عليه السلام إلَيهِ فَقالَ : إن كُنتَ كاذِبا مَسَخَكَ اللّه ُ . فَوَقَعَ الرَّجُلُ مَيِّتا ، فَصارَ حَديثا فِي الدّارِ . [٣]
[١] الجُنَّةُ : الوقاية (النهاية : ج ١ ص ٣٠٨ «جنن») .[٢] مُهج الدعوات : ص ٣١٨ ، بحار الأنوار : ج ٩٥ ص ٢٣٥ ح ٣٠ .[٣] إثبات الوصيّة : ص ٢٥٤ .