نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦٩
١٥٩٣. حَدَثٌ ؟ فَقُلتُ : ماتَ عُمَرُ . فَقالَ : الحَمدُ للّه ِِ ، حَتّى أحصَيتُ لَهُ أربَعا وعِشرينَ مَرَّةً ، فَقُلتُ : يا سَيِّدي ، لَو عَلِمتُ أنَّ هذا يَسُرُّكَ ، لَجِئتُ حافِيا أعدو إلَيكَ . قالَ : يا مُحَمَّدُ ، أوَلا تَدري ما قالَ ـ لَعَنَهُ اللّه ُ ـ لِمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ أبي ؟ قالَ : قُلتُ : لا . قالَ : خاطَبَهُ في شَيءٍ فَقالَ : أظُنُّكَ سَكرانَ! فَقالَ أبي : اللّهُمَّ إن كُنتَ تَعلَمُ أنّي أمسَيتُ لَكَ صائِما فَأَذِقهُ طَعمَ الحَربِ ، وذُلَّ الأَسرِ . فَوَاللّه ِ إن ذَهَبَتِ الأَيّامُ حَتّى حُرِبَ مالُهُ [١] وما كانَ لَهُ ، ثُمَّ اُخِذَ أسيرا وهُوَ ذا قَد ماتَ ـ لا رَحِمَهُ اللّه ُ ـ وقَد أدالَ [٢] اللّه ُ عز و جل مِنهُ ، وما زالَ يُديلُ أولِياءَهُ مِن أعدائِهِ . [٣]
١٥ / ٤
هؤُلاءِ الكَذّابونَ
١٥٩٤.الخرائج والجرائح عن ابن اُرومة : إنَّ المُعتَصِمَ دَعا بِجَماعَةٍ مِن وُزَرائِهِ فَقالَ : اِشهَدوا لي عَلى مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ موسى زورا ، وَاكتُبوا أنَّهُ أرادَ أن يَخرُجَ ، ثُمَّ دَعاهُ فَقالَ : إنَّكَ
[١] تقول : حَرَبه يحرُبه حَرَبا مثل طَلَبه : إذا أخذ ماله وتركه بلا شيء ، وقد حَرَبَ مالَه : أي سَلَبه (الصحاح : ج ١ ص ١٠٨ «حرب») .[٢] الإدالة : الغلبة. يقال : اُدِيلَ لنا على أعدائنا : أي نُصرنا عليهم . والدَّولة : الانتقال من حال الشدَّة إلى الرَّخاء (النهاية : ج ٢ ص ١٤١ «دول») .[٣] الكافي : ج ١ ص ٤٩٦ ح ٩ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ٣٩٧ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٥٠ ص ٦٢ ح ٣٨ .