نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥١
١٥٧٨.الكافي عن صفوان الجمّال : فَقالَ : ولِمَ ذلِكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ فَقالَ : رُفِعَ إلَيَّ أنَّ مَولاكَ المُعَلَّى بنَ خُنَيسٍ يَدعو إلَيكَ ويَجمَعُ لَكَ الأَموالَ . فَقالَ : وَاللّه ِ ما كانَ . فَقالَ : لَستُ أرضى مِنكَ إلاّ بِالطَّلاقِ وَالعَتاقِ وَالهَديِ وَالمَشيِ . فَقالَ : أبِالأَندادِ مِن دونِ اللّه ِ تَأمُرُني أن أحلِفَ ؟! إنَّهُ مَن لَم يَرضَ بِاللّه ِ ، فَلَيسَ مِنَ اللّه ِ في شَيءٍ. فَقالَ : أتَتَفَقَّهُ عَلَيَّ ؟! فَقالَ : وأنّى تُبعِدُني مِنَ الفِقهِ ، وأنَا ابنُ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ؟ فَقالَ : فَإِنّي أجمَعُ بَينَكَ وبَينَ مَن سَعى بِكَ . قالَ : فَافعَل . فَجاءَ الرَّجُلُ الَّذي سَعى بِهِ ، فَقالَ لَهُ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : يا هذا ! فَقالَ : نَعَم ، وَاللّه ِ الَّذي لا إلهَ إلاّ هُوَ ! عالِمُ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ، الرَّحمنُ الرَّحيمُ ، لَقَد فَعَلتَ . فَقالَ لَهُ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : وَيلَكَ تُمَجِّدُ اللّه َ فَيَستَحيي مِن تَعذيبِكَ ! ولكِن قُل : بَرِئتُ مِن حَولِ اللّه ِ وقُوَّتِهِ واُلجِئتُ إلى حَولي وقُوَّتي . فَحَلَفَ بِهَا الرَّجُلُ ، فَلَم يَستَتِمَّها حَتّى وَقَعَ مَيِّتا . فَقالَ لَهُ أبو جَعفَرٍ : لا اُصَدِّقُ بَعدَها عَلَيكَ أبَدا . وأحسَنَ جائِزَتَهُ ورَدَّهُ . [١]
[١] الهاشميّة : بلدٌ بالكوفة للسفّاح (القاموس المحيط : ج ٤ ص ١٩٠ «هشم») .[٢] في المصدر : «ثياب بيض» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٣] الكُمَّة : القَلَنْسُوَة (النهاية : ج ٤ ص ٢٠٠ «كمكم») .[٤] الكافي : ج ٦ ص ٤٤٥ ح ٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٧ ص ٢٠٣ ح ٤٤ ، وراجع الإرشاد : ج ٢ ص ١٨٢ وروضة الواعظين : ص ٢٣٠ وإعلام الورى : ج ١ ص ٥٢٤ .