نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٨
١٥٧٣.دلائل الإمامة عن أبي بصير وداوود الرّقّي ومعاوية فَقالوا : ما نَدري ما تَقولُ ، وما نَعرِفُ إلاَّ الطّاعَةَ . قالَ : اِنصَرِفوا ؛ فَإِنَّهُ خَيرٌ لَكُم . قالوا : لا نَرجِعُ إلَيهِ إلاّ بِما اُمِرنا . فَلَمّا عَلِمَ أنَّ القَومَ لا يَنصَرِفونَ إلاّ بِما اُمِروا بِهِ ، رَأَيناهُ وقَد رَفَعَ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ ثُمَّ وَضَعَهُما عَلى مَنكِبَيهِ ، ثُمَّ بَسَطَهُما ، ثُمَّ دَعا مُشيرا بِسَبّابَتِهِ ، فَسَمِعنا : السّاعَةَ السّاعَةَ ، حَتّى سَمِعنا صُراخا عالِيا ، فَقالوا : قُم . فَقالَ : إنَّ صاحِبَكُم قَد ماتَ ، وهذَا الصُّراخُ عَلَيهِ . فَانصَرَفوا وَالنّاسُ قَد حَضَروهُ ... قالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : دَعَوتُ اللّه َ بِاسمِهِ الأَعظَمِ وَابتَهَلتُ إلَيهِ ... فَكَفانا شَرَّهُ . [١]
١٢ / ٦
المُغيرَةُ بنُ سَعيدٍ [٢]
١٥٧٤.الإمام الصادق عليه السلام : لَعَنَ اللّه ُ المُغيرَةَ بنَ سَعيدٍ ؛ إنَّهُ كانَ يَكذِبُ عَلى أبي فَأَذاقَهُ اللّه ُ حَرَّ الحَديدِ ، لَعَنَ اللّه ُ مَن قالَ فينا ما لا نَقولُهُ في أنفُسِنا ، ولَعَنَ اللّه ُ مَن أزالَنا عَنِ العُبودِيَّةِ
[١] دلائل الإمامة : ص ٢٥١ ح ١٧٥ ، بصائر الدرجات : ص ٢١٨ ح ٢ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ٢٣٠ عن أبي بصير وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٧ ص ٦٦ ح ٩ و ص ١٧٧ ح ٢٤ .[٢] هو المغيرة بن سعيد العجليّ الملقّب بالأبتر. كان يكذب على أبي جعفر عليه السلام . قال الصادق عليه السلام : «إنّ المغيرة ابن سعيد ـ لعنه اللّه ـ دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي». نسبت إليه البترية من الزيدية. و هم أنكروا إمامة مولانا جعفر بن محمّد عليه السلام فقالوا: الإمامة في بني عليّ بن أبي طالب عليه السلام بعد أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام ، و إنّ الإمامة في المغيرة بن سعيد إلى خروج المهديّ ، و هو عندهم محمّد بن عبد اللّه ابن الحسن عليه السلام ، و هو حيّ لم يمت و لم يُقتل ، فسمّوا هؤلاء المغيرية باسم المغيرة بن سعيد. و بعد ذلك ادّعى النبوّة لنفسه و استحلّ المحارم (رجال الكشّي : ج ١ ص ٤٨٩ ـ ٤٩١ الأرقام ٣٩٩ ـ ٤٠٢ ، فرق الشيعة للنوبختي : ص ٥٩).