نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٠
١٥٥١.الفتوح : عَسكَري وعَسكَرِكَ ، فَخَرَجَ إلَيهِ عُمَرُ بنُ سَعدٍ في عِشرينَ فارِسا ، وأقبَلَ الحُسَينُ عليه السلام في مِثلِ ذلِكَ ، فَلَمَّا التَقَيا أمَرَ الحُسَينُ عليه السلام أصحابَهُ فَتَنَحَّوا عَنهُ ، وبَقِيَ مَعَهُ أخوهُ العَبّاسُ وَابنُهُ عَلِيٌّ الأَكبَرُ ، وأمَرَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ أصحابَهُ فَتَنَحَّوا عَنهُ ، وبَقِيَ مَعَهُ حَفصٌ ابنُهُ وغُلامٌ لَهُ يُقالُ لَهُ لاحِقٌ . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : وَيحَكَ يَابنَ سَعدٍ ، أما تَتَّقِي اللّه َ الَّذي إلَيهِ مَعادُكَ أن تُقاتِلَني وأنَا ابنُ مَن عَلِمتَ ـ يا هذا ـ مِن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ؟! فَاترُك هؤُلاءِ وكُن مَعي ، فَإِنّي اُقَرِّبُكَ إلَى اللّه ِ عز و جل . فَقالَ لَهُ عُمَرُ بنُ سَعدٍ : أبا عَبدِ اللّه ِ ، أخافُ أن تُهدَم داري . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : أنَا أبنيها لَكَ . فَقالَ : أخافُ أن تُؤخَذَ ضَيعَتي . فَقالَ الحُسَينُ : أنَا اُخلِفُ عَلَيكَ خَيرا مِنها مِن مالي بِالحِجازِ . قالَ : فَلَم يُجِب عُمَرُ إلى شَيءٍ مِن ذلِكَ ، فَانصَرَفَ عَنهُ الحُسَينُ عليه السلام وهُوَ يَقولُ : ما لَكَ! ذَبَحَكَ اللّه ُ عَلى فِراشِكَ سَريعا عاجِلاً ، ولا غَفَرَ اللّه ُ لَكَ يَومَ حَشرِكَ ونَشرِكَ ، فَوَاللّه ِ إنّي لَأَرجو أن لا تَأكُلَ مِن بُرِّ العِراقِ إلاّ يَسيرا . [١]
١٥٥٢.مقتل الحسين : تَقَدَّمَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليهماالسلام ... وهُوَ يَومَئِذٍ ابنُ ثَمانَ عَشرَةَ سَنَةً ، فَلَمّا رَآهُ
[١] الفتوح : ج ٥ ص ٩٢ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ١ ص ٢٤٥ ، تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤١٣ نحوه؛ بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٨٨ .