نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٨
١٥٤٨.مجابو الدعوة عن محمّد الكوفي : قالَ : فَحَدَّثَني مَن شَهِدَهُ وهُوَ يَموتُ ، وهُوَ يَصيحُ مِنَ الحَرِّ في بَطنِهِ وَالبَردِ في ظَهرِهِ ، وبَينَ يَدَيهِ المَراوِحُ وَالثَّلجُ وخَلفَهُ الكانونُ [١] ، وهُوَ يَقولُ : اِسقوني أهلَكَنِي العَطَشُ ! فَيُؤتى بِعُسٍّ [٢] عَظيمٍ فيهِ السَّويقُ [٣] أوِ الماءُ وَاللَّبَنُ ، لَو شَرِبَهُ خَمسَةٌ لَكَفاهُم . قالَ : فَيَشرَبُهُ ثُمَّ يَعودُ فَيَقولُ : اِسقوني أهلَكَنِي العَطَشُ ! قالَ : فَانقَدَّ بَطنُهُ كَانقِدادِ البَعيرِ . [٤]
٩ / ٤
شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ [٥]
١٥٤٩.الملهوف : إنَّ شِمرَ بنَ ذِي الجَوشَنِ حَمَلَ عَلى فُسطاطِ الحُسَينِ عليه السلام فَطَعَنَهُ بِالرُّمحِ ، ثُمَّ قالَ : عَلَيَّ بِالنّارِ اُحرِقهُ عَلى مَن فيهِ . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : يَابنَ ذِي الجَوشَنِ ، أنتَ الدّاعي بِالنّارِ لِتُحرِقَ عَلى أهلي ؟!
[١] الكانون : المَوْقد (لسان العرب : ج ١٣ ص ٣٦٢ «كنن») .[٢] العُسّ : القدح الكبير (النهاية : ج ٣ ص ٢٣٦ «عسس») .[٣] السَّويقُ : ما يُعمَلُ من الحنطةِ والشَّعير (المصباح المنير : ص ٢٩٦ «سوق») .[٤] مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا : ص ٩٢ ح ٥٨ ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٣٠ عن محمّد الكلبي ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٢٣ ، كفاية الطالب : ص ٤٣٤ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ٢ ص ٩١ ؛ الثاقب في المناقب : ص ٣٤١ ح ٢٨٧ عن القاسم بن الأصبغ نحوه ، وراجع الإرشاد : ج ٢ ص ١٠٩ والمناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ٥٦ والكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٧١ .[٥] هو شمر بن ذي الجوشن العامريّ ثمّ الضبابيّ، أبو السابغة. كانت لأبيه صحبة و هو تابعيّ. إنّه أحد كبار قتلة الحسين الشهيد عليه السلام . كان في أوّل أمره من ذوي الرياسة في هوازن ، موصوفا بالشجاعة ، و شهد يوم صفّين مع عليّ ، ثمّ أقام في الكوفة يروي الحديث إلى أن كانت الفاجعة بمقتل الحسين عليه السلام ، و كان يعذّر بقوله: إنّ اُمراءنا هؤلاء أمرونا بأمر فلم نخالفهم ولو خالفناهم كنّا شرّا من هذه الحمر السقاة. قتله أعوان المختار بن أبي عبيدة الثقفيّ (تاريخ دمشق : ج ٢٣ ص ١٨٦ الرقم ٢٧٦٢، ميزان الاعتدال : ج ٢ ص ٢٨ الرقم ٣٧٤٢، الأعلام : ج ٣ ص ١٧٥).