نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٦
١٤٨٨.عنه عليه السلام : ألا إنَّ فِي الحَقِّ أن تَأخُذَهُ وفِي الحَقِّ أن تُمنَعَهُ ، فَاصبِر مَغموما أو مُت مُتَأَسِّفا ، فَنَظَرتُ فَإِذا لَيسَ لي رافِدٌ ولا ذابٌّ ولا مُساعِدٌ إلاّ أهلَ بَيتي ، فَضَنِنتُ [١] بِهِم عَنِ المَنِيَّةِ ، فَأَغضَيتُ عَلَى القَذى ، وجَرِعتُ ريقي عَلَى الشَّجا [٢] ، وصَبَرتُ مِن كَظمِ الغَيظِ عَلى أمَرَّ مِنَ العَلقَمِ ، وآلَمَ لِلقَلبِ مِن وَخزِ الشِّفارِ [٣] . [٤]
١٤٨٩.عنه عليه السلام ـ فِي الدُّعاءِ المَنسوبِ إلَيهِ ـ: اللّهُمَّ إنّي أستَعديكَ عَلى قُرَيشٍ ؛ فَإِنَّهُم أضمَروا لِرَسولِكَ صلى الله عليه و آله ضُروبا مِنَ الشَّرِّ وَالغَدرِ ، فَعَجَزوا عَنها ، وحُلتَ بَينَهُم وبَينَها ، فَكانَتِ الوَجبَةُ [٥] بي ، وَالدّائِرَةُ [٦] عَلَيَّ . [٧]
١٤٩٠.عنه عليه السلام : اللّهُمَّ اجزِ قُرَيشا ؛ فَإِنَّها مَنَعَتني حَقّي ، وغَصَبَتني أمري . [٨]
١٤٩١.عنه عليه السلام : اللّهُمَّ إنّي أستَعديكَ عَلى قُرَيشٍ ؛ فَإِنَّهُم مَنَعوني حَقّي ، وغَصَبوني إرثي . [٩]
[١] أي بخلتُ ، من الضِّنّ؛ وهو ما تختصّه وتضِنّ به؛ أي تبخل به لمكانه وموقعه عندك (النهاية : ج ٣ ص ١٠٤ «ضنن») .[٢] القذى : ما يقع في العين فيؤذيها كالغبار ونحوه ، والشجا : ما ينشب في الحلق من عظم ونحوه فيغُصّ به ، وهما ـ على ما قيل ـ : كنايتان عن النقمة ومرارة الصبر ، والتألّم من الغبن (مجمع البحرين : ج ٢ ص ٩٣٢ «شجا») .[٣] الشِّفار : جمع شفرة؛ وهي السّكين العريضة (النهاية : ج ٢ ص ٤٨٤ «شفر») .[٤] نهج البلاغة : الخطبة ٢١٧ .[٥] الوَجْبة : السقطة مع الهدّة (الصحاح : ج ١ ص ٢٣٢ «وجب») .[٦] الدائرة : النائبة تنزل وتُهلِك (المصباح المنير : ص ٢٠٣ «دار») .[٧] شرح نهج البلاغة : ج ٢٠ ص ٢٩٨ ح ٤١٣ .[٨] الغارات : ج ٢ ص ٧٦٨ ، بحار الأنوار : ج ٢٩ ص ٦٢٩ ح ٤٢ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ٩ ص ٣٠٦ وفيه «أخز» بدل «اجز» .[٩] مسألة اُخرى في النصّ على عليّ عليه السلام للمفيد (المطبوعة ضمن ج ٧ من كتب المؤتمر) : ص ٢٨ .