نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٣
١٤٣٢.صحيح البخاري عن عبد اللّه بن مسعود : بِاللّه ِ لَقَد رَأَيتُهُم صَرعى قَد غَيَّرَتهُمُ الشَّمسُ ، وكانَ يَوما حارّا . [١]
١٤٣٣.تفسير القمّي ـ في ذِكرِ مَعرَكَةِ بَدرٍ ـ: أخَذَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله كَفّا مِن حَصىً فَرَمى بِهِ في وُجوهِ قُرَيشٍ ، وقالَ : شاهَتِ الوُجوهُ . فَبَعَثَ اللّه ُ رِياحا تَضرِبُ في وُجوهِ قُرَيشٍ فَكانَتِ الهَزيمَةُ . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ لا يُفلِتَنَّ فِرعَونُ هذِهِ الاُمَّةِ أبو جَهلِ بنُ هِشامٍ ، فَقُتِلَ مِنهُم سَبعونَ ، واُسِرَ مِنهُم سَبعونَ ، وَالتَقى عَمرُو بنُ الجَموحِ مَعَ أبي جَهلٍ فَضَرَبَ عَمرٌو أبا جَهلِ بنَ هِشامٍ عَلى فَخِذَيهِ ، وضَرَبَ أبو جَهلٍ عَمرا عَلى يَدِهِ فَأَبانَها مِنَ العَضُدِ ، فَتَعَلَّقَت بِجِلدَةٍ ، فَاتَّكَأَ عَمرٌو عَلى يَدِهِ بِرِجلِهِ ثُمَّ نَزا [٢] فِي السَّماءِ حَتَّى انقَطَعَتِ الجِلدَةُ ورَمى بِيَدِهِ . وقالَ عَبدُ اللّه ِ بنُ مَسعودٍ : اِنتَهَيتُ إلى أبي جَهلٍ وهُوَ يَتَشَحَّطُ في دَمِهِ ، فَقُلتُ : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي أخزاكَ ، فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقالَ : إنَّما أخزَى اللّه ُ عَبدَ بنَ اُمِّ عَبدِ اللّه ِ ، لِمَنِ الدّينُ وَيلَكَ ؟ قُلتُ : للّه ِِ ولِرَسولِهِ وإنّي قاتِلُكَ ، ووَضَعتُ رِجلي عَلى عُنُقِهِ ، فَقالَ : لَقَدِ ارتَقَيتَ مُرتَقىً صَعبا يا رُوَيعِيَ الغَنَمِ !! أما إنَّهُ لَيسَ شَيءٌ أشَدَّ مِن قَتلِكَ أيّايَ في هذَا اليَومِ ! ألا تَوَلّى قَتلي رَجُلٌ مِنَ المُطمَئِنّينَ [٣] أو رَجُلٌ مِنَ الأَحلافِ ؟! فَاقتَلَعتُ بَيضَةً كانَت عَلى رَأسِهِ فَقَتَلتُهُ ، وأخَذتُ رَأسَهُ وجِئتُ بِهِ إلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّه ِ البُشرى ! هذا رَأسُ أبي جَهلِ بنِ هِشامٍ ، فَسَجَدَ للّه ِِ شُكرا . [٤]
١٤٣٤.شرح الأخبار : جاءَ عَن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أنَّهُ أشرَفَ يَومَ اُحُدٍ عَلى عَسكَرِ المُشرِكينَ ، فَقالَ :
[١] صحيح البخاري : ج ٤ ص ١٤٥٧ ح ٣٧٤٣ ، صحيح مسلم : ج ٣ ص ١٤٢٠ ح ١١٠ ، مسند ابن حنبل : ج ٢ ص ٥٤ ح ٣٧٧٥ ، الطبقات الكبرى : ج ٢ ص ٢٣ كلّها نحوه .[٢] نَزا : وَثَبَ (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٩٥ «نزا») .[٣] كذا في المصدر ، وفي بحار الأنوار : «المطّلبين» .[٤] تفسير القمّي : ج ١ ص ٢٦٧ ، بحار الأنوار : ج ١٩ ص ٢٥٧ ح ٣ ، وراجع الأمان : ص ٦٥ .