نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٤
١٤٢٠.وقعة صفّين عن عليّ بن الأقمر : بِرَجُلٍ قَد شَهِدَ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وعايَنَهُ ، فَأَتَينا عَبدَ اللّه ِ بنَ عُمَرَ فَقُلنا : يا صاحِبَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، حَدِّثنا ما شَهِدتَ ورَأَيتَ . قالَ : إنَّ هذا أرسَلَ إلَيَّ ـ يَعني مُعاوِيَةَ ـ فَقالَ : لَئِن بَلَغَني أنَّكَ تُحَدِّثُ لأََضرِبَنَّ عُنُقَكَ ، فَجَثَوتُ عَلى رُكبَتَيَّ بَينَ يَدَيهِ ، ثُمَّ قُلتُ : وَدِدتُ أنَّ أحَدَّ سَيفٍ في جُندِكَ عَلى عُنُقي . فَقالَ : وَاللّه ِ ما كُنتُ لاُِقاتِلَكَ ولا أقتُلَكَ . وَايمُ اللّه ِ ما يَمنَعُني أن اُحَدِّثَكُم ما سَمِعتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قالَ فيهِ ؛ رَأَيتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أرسَلَ إلَيهِ يَدعوهُ ـ وكانَ يَكتُبُ بَينَ يَدَيهِ ـ فَجاءَ الرَّسولُ فَقالَ : هُوَ يَأكُلُ ، فَقالَ : لا أشبَعَ اللّه ُ بَطنَهُ ! فَهَل تَرَونَهُ يَشبَعُ ؟ قالَ : وخَرَجَ مِن فَجٍّ فَنَظَرَ رَسولُ اللّه ِ إلى أبي سُفيانَ وهُوَ راكِبٌ ومُعاوِيَةُ وأخوهُ ، أحَدُهُما قائِدٌ وَالآخَرُ سائِقٌ ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيهِم رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قالَ : اللّهُمَّ العَنِ القائِدَ وَالسّائِقَ وَالرّاكِبَ . قُلنا : أنتَ سَمِعتَ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ؟ قالَ : نَعَم ، وإلاّ فَصَمَّتا اُذُنايَ ، كَما عَمِيَتا عَينايَ . [١]
١٤٢١.الإمام الحسن عليه السلام ـ فِي احتِجاجِهِ عَلى مُعاوِيَةَ ـ: أنشُدُكُم بِاللّه ِ هَل تَعلَمونَ أنَّ ما أقولُ حَقّا ، إنَّكَ ـ يا مُعاوِيَةُ ـ كُنتَ تَسوقُ بِأَبيكَ عَلى جَمَلٍ أحمَرَ ، ويَقودُهُ أخوكَ هذَا القاعِدُ وهذا يَومُ الأَحزابِ ، فَلَعَنَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله القائِدَ وَالرّاكِبَ وَالسّائِقَ ، فَكانَ أبوكَ الرّاكِبَ ، وأنتَ ـ يا أزرَقُ ـ السّائِقَ ، وأخوكَ هذَا القاعِدُ القائِدَ ؟ [٢]
١٤٢٢.عنه عليه السلام ـ فِي احتِجاجِهِ عَلى مُعاوِيَةَ ـ: أنشُدُكُم بِاللّه ِ هَل تَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لَعَنَ أبا سُفيانَ في سَبعَةِ مَواطِنَ :
[١] وقعة صفّين : ص ٢٢٠ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ١٩٠ ح ٤٧٢ و ٤٧٣ ، وراجع الخصال : ص ١٩١ ح ٢٦٤ وشرح الأخبار : ج ٢ ص ١٤٧ ح ٤٤٧ وتاريخ الطبري : ج ١٠ ص ٥٨ .[٢] الاحتجاج : ج ٢ ص ٢٩ ح ١٥٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٧٧ ح ١ ، وراجع تذكرة الخواصّ : ص ٢٠١ .