نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٣
١٣٩٧.الإمام الصادق عليه السلام : مَرَّةٍ حَتّى صارَ إلى ما أرادَت ، فَحَوَّلَها إلَيهِ ومَعَها صَنَمٌ ، وجاءَ مَعَها ثَمانُمِئَةِ رَجُلٍ يَعبُدونَهُ . فَجاءَ إليا إلَى المَلِكِ فَقالَ : مَلَّكَكَ اللّه ُ ومَدَّ لَكَ فِي العُمُرِ ، فَطَغَيتَ وبَغَيتَ ! فَلَم يَلتَفِت إلَيهِ ، فَدَعَا اللّه َ إليا أن لا يُسقِيَهُم قَطرَةً ، فَنالَهُم قَحطٌ شَديدٌ ثَلاثَ سِنينَ . حَتّى ذَبَحوا دَوابَّهُم ، فَلَم يَبقَ لَهُم مِنَ الدَّوابِّ إلاّ بِرذَونٌ يَركَبُهُ المَلِكُ ، وآخَرُ يَركَبُهُ الوَزيرُ ، وكانَ قَدِ استَتَرَ عِندَ الوَزيرِ أصحابُ إليا يُطعِمُهُم في سَرَبٍ . [١] فَأَوحَى اللّه ُ تَعالى ـ جَلَّ ذِكرُهُ ـ إلى إليا : تَعَرَّض لِلمَلِكِ ، فَإِنّي اُريدُ أن أتوبَ عَلَيهِ . فَأَتاهُ فَقالَ : يا إليا ، ما صَنَعتَ بِنا ؟ قَتَلتَ بَني إسرائيلَ ! فَقالَ إليا : تُطيعُني فيما آمُرُكَ بِهِ ؟ فَأَخَذَ عَلَيهِ العَهدَ ، فَأَخرَجَ أصحابَهُ وتَقَرَّبوا إلَى اللّه ِ تَعالى بِثَورَينِ ، ثُمَّ دَعا بِالمَرأَةِ فَذَبَحَها وأحرَقَ الصَّنَمَ ، وتابَ المَلِكُ تَوبَةً حَسَنَةً حَتّى لَبِسَ الشَّعرَ ، واُرسِلَ إلَيهِ المَطَرُ وَالخِصبُ . [٢]
[١] السَّرَبُ : الحفير تحت الأرض (القاموس المحيط : ج ١ ص ٨١ «سرب») .[٢] قصص الأنبياء : ص ٢٤٢ ح ٢٨٥ عن عمّار بن موسى ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٣٩٩ ح ٦ .