نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٢
١٣٩٦.قصص الأنبياء عن ابن عبّاس : ثُمَّ أوحَى اللّه ُ تَعالى إلى إلياسَ بَعدَ سَبعِ سِنينَ مِن يَومَ أحيَا اللّه ُ يونُسَ عليه السلام : سَلني اُعطِكَ . فَقالَ : تُميتُني فَتُلحِقُني بِآبائي ؛ فَإِنّي قَد مَلِلتُ بَني إسرائيلَ وأبغَضتُهُم فيكَ . فَقالَ تَعالى جَلَّت قُدرَتُهُ : ما هذا بِاليَومِ الَّذي اُعري مِنكَ الأَرضَ وأهلَها ، وإنَّما قِوامُها بِكَ ، ولكِن سَلني اُعطِكَ . فَقالَ إلياسُ : فَأَعطِني ثاري مِنَ الَّذينَ أبغَضوني فيكَ ، فَلا تُمطِر عَلَيهِم سَبعَ سِنينَ قَطرَةً إلاّ بِشَفاعَتي . فَاشتَدَّ عَلى بَني إسرائيلَ الجوعُ وألَحَّ عَلَيهِمُ البَلاءُ ، وأسرَعَ المَوتُ فيهِم ، وعَلِموا أنَّ ذلِكَ مِن دَعوَةِ إلياسَ ، فَفَزِعوا إلَيهِ وقالوا : نَحنُ طَوعُ يَدِكَ ، فَهَبَطَ إلياسُ مَعَهُم ومَعَهُ تِلميذٌ لَهُ اليَسَعُ ، وجاءَ إلَى المَلِكِ فَقالَ : أفنَيتَ بني إسرائيلَ بِالقَحطِ ! فَقالَ : قَتَلَهُمُ الَّذي أغواهُم ، فَقالَ : اُدعُ رَبَّكَ يُسقِهِم . فَلَمّا جَنَّ اللَّيلُ قامَ إلياسُ عليه السلام ودَعَا اللّه َ ، ثُمَّ قالَ لِليَسَعِ : اُنظُر في أكنافِ [١] السَّماءِ ماذا تَرى ؟ فَنَظَرَ فَقالَ : أرى سَحابَةً . فَقالَ : أبشِروا بِالسِّقاءِ ، فَليُحرِزوا أنفُسَهُم وأمتِعَتَهُم مِنَ الغَرَقِ . فَأَمطَرَ اللّه ُ عَلَيهِمُ السَّماءَ ، وأنبَتَ لَهُمُ الأَرضَ ، فَقامَ إلياسُ بَينَ أظهُرِهِم وهُم صالِحونَ . [٢]
١٣٩٧.الإمام الصادق عليه السلام : كانَ في زَمانِ بَني إسرائيلَ رَجُلٌ يُسَمّى إليا ، رَئيسٌ عَلى أربَعِمِئَةٍ مِن بَني إسرائيلَ ، وكانَ مَلِكُ بَني إسرائيلَ هَوِيَ امرَأَةً مِن قَومٍ يَعبُدونَ الأَصنامَ مِن غَيرِ بَني إسرائيلَ فَخَطَبَها . فَقالَت : عَلى أن أحمِلَ الصَّنَمَ فَأَعبُدَهُ في بَلدَتِكَ ، فَأَبى عَلَيها ، ثُمَّ عاوَدَها مَرَّةً بَعدَ
[١] الأكناف : جمع كَنَف؛ وهو الجانب والناحية (النهاية : ج ٤ ص ٢٠٥ «كنف») .[٢] قصص الأنبياء : ص ٢٤٨ ح ٢٩٣ ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٣٩٣ ح ٢ ، وراجع قصص الأنبياء للثعلبي : ص ٢٥٨ و ٢٦٢ .