نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٨
«كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا وَ قَالُواْ مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ * فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ » . [١]
«قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَ اتَّبَعُواْ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَ وَلَدُهُ إِلاَّ خَسَارًا * وَ مَكَرُواْ مَكْرًا كُبَّارًا * وَ قَالُواْ لاَ تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَ لاَ تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لاَ سُوَاعًا وَ لاَ يَغُوثَ وَ يَعُوقَ وَ نَسْرًا * وَ قَدْ أَضَلُّواْ كَثِيرًا وَ لاَ تَزِدِ الظَّــلِمِينَ إِلاَّ ضَلَـلاً * مِّمَّا خَطِيئتِهِمْ أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَارًا فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا » . [٢]
«وَ قَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَـفِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَ لاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا * رَّبِّ اغْفِرْ لِى وَ لِوَ لِدَىَّ وَ لِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَـتِ وَ لاَ تَزِدِ الظَّــلِمِينَ إِلاَّ تَبَارَا » . [٣]
الحديث
١٣٩٢.علل الشرائع عن حنان بن سدير عن أبيه : قُلتُ لأَِبي جَعفَرٍ عليه السلام : أرَأَيتَ نوحا عليه السلام حينَ دَعا عَلى قَومِهِ فَقالَ : «رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَـفِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَ لاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا» ؟ قالَ عليه السلام : عَلِمَ أنَّهُ لا يَنجُبُ مِن بَينِهِم أحَدٌ . قالَ : قُلتُ : وكَيفَ عَلِمَ ذلِكَ ؟ قالَ : أوحَى اللّه ُ إلَيهِ : «أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ ءَامَنَ» [٤] فَعِندَ هذا دَعا عَلَيهِم بِهذَا الدُّعاءِ . [٥]
[١] القمر : ٩ و ١٠ .[٢] نوح : ٢١ ـ ٢٥ .[٣] نوح : ٢٦ ـ ٢٨ . والتَّبار : الهلاك (النهاية : ج ١ ص ١٧٩ «تبر») .[٤] هود : ٣٦ .[٥] علل الشرائع : ص ٣١ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ٢٨٣ ح ٢ .