نهج الدّعاء - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٩
١٣٧٨.كمال الدين عن عبد اللّه بن جعفر الحميري : وفي فَصلٍ آخَرَ : أجزَلَ اللّه ُ لَكَ الثَّوابَ وأحسَنَ لَكَ العَزاءَ ، رُزِئتَ ورُزِئنا وأوحَشَكَ فِراقُهُ وأوحَشَنا ، فَسَرَّهُ اللّه ُ في مُنقَلَبِهِ ، وكانَ مِن كَمالِ سَعادَتِهِ أن رَزَقَهُ اللّه ُ عز و جل وَلَدا مِثلَكَ يَخلُفُهُ مِن بَعدِهِ ، ويَقومُ مَقامَهُ بِأَمرِهِ ويَتَرَحَّمُ عَلَيهِ ، وأقولُ : الحَمدُ للّه ِِ ؛ فَإِنَّ الأَنفُسَ طَيِّبَةٌ بِمَكانِكَ وما جَعَلَهُ اللّه ُ عز و جل فيكَ وعِندَكَ ، أعانَكَ اللّه ُ وقَوّاكَ وعَضَدَكَ ووَفَّقَكَ ، وكانَ اللّه ُ لَكَ وَلِيّا وحافِظا وراعِيا وكافِيا ومُعينا . [١]
١٥ / ٧
الشَّيخُ المُفيدُ [٢]
١٣٧٩.الاحتجاج : ذِكرُ كِتابٍ وَرَدَ مِنَ النّاحِيَةِ المُقَدَّسَةِ ـ حَرَسَهَا اللّه ُ ورَعاها ـ في أيّامٍ بَقِيَت مِن صَفَرٍ سَنَةَ عَشرٍ وأربَعِمِئَةٍ ، عَلَى الشَّيخِ المُفيدِ أبي عَبدِ اللّه ِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ النُّعمانِ ـ قَدَّسَ اللّه ُ روحَهُ ونَوَّرَ ضَريحَهُ ـ ذَكَرَ موصِلُهُ أنَّهُ يَحمِلُهُ مِن ناحِيَةٍ مُتَّصِلَةٍ بِالحِجازِ ، نُسخَتُهُ : لِلأَخِ السَّديدِ ، وَالوَلِيِّ الرَّشيدِ ، الشَّيخِ المُفيدِ ... أدامَ اللّه ُ تَوفيقَكَ لِنُصرَةِ الحَقِّ ، وأجزَلَ مَثوبَتَكَ عَلى نُطقِكَ عَنّا بِالصِّدقِ ، إنَّهُ قَد
[١] كمال الدين : ص ٥١٠ ح ٤١ ، الغيبة للطوسي : ص ٣٦١ ح ٣٢٣ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٥٦٢ ح ٣٥٣ ، بحار الأنوار : ج ٥١ ص ٣٤٩ ح ١ .[٢] هو محمّد بن محمّد بن النّعمان المشهور بالشيخ المفيد، يُكنّى أبا عبد اللّه ، المعروف بابن المعلّم، مولده ١١ ذي القعدة سنة ٣٣٦ ه ، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم ، جليل ، ثقة ، فقيه الطائفة ، شيخ متكلّمي الإماميّة وفقهائها، انتهت رئاستهم إليه في وقته، فهو أعلم فقيه، حسن الخاطر، دقيق الفطنة ، حاضر الجواب ، حاله أعظم من الثناء عليه، تَروي كافّة الشيعة عنه وتلقاه بالقبول ، إنّ صاحب الأمر ـ صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى آبائه ـ كتب إليه ثلاثة كتب في كلّ سنة كتابا ، وهذا أوفى مدح وتزكية ، وأزكى ثناء ونظرية ، له قريب من مئتي مصنّف ، مات سنة ٤١٣ ه (رجال الطوسي : ص ٤٤٩ الرقم ٦٣٧٥ ، الفهرست : ص ١٥٧ الرقم ٦٩٦ ، رجال النجاشي : ج ٢ ص ٣٢٧ الرقم ١٠٦٨ ، لؤلؤة البحرين : ص ٣٦٧) .